عنها ، وما كان من الصفات التابعة للعلل فلن تصحّ إضافته إلى الفاعل. وأمّا حلوله في المحلّ فحكمه حكم صفات الذات وغيرها من حيث أنّه لا يحلّ محلّا مع جواز حلوله في غيره بل لا يجوز. وكان لا يجوز أن يحلّ إلّا فيه. وإنّما يقال في الفاعل أنّه يصحّ منه إيجاد الحركات وغيرها في المحال أجمع من حيث أنّ الذي يقدر عليه لا ينحصر ، وكما يصحّ منه إيجاد الفعل في هذا المحل يصحّ فيما سواه من المحال ، لا إنّ عين الموجود في هذا المحلّ تصحّ في غيره من المحال (ق ، ت ١ ، ٣٦٩ ، ١٥)
صفات ترجع إلى جملة
ـ الصفات التي ترجع إلى الجملة لا تخلو : إمّا أن يصحّ خروج الجملة عنها ، مع أنّه جملة في أكثر الأحوال ، وذلك نحو كونه مريدا وكارها ، فلا يجوز أن يكون المؤثّر في هذا الحكم ما هو من هذا القبيل من الصفات. وإمّا أن لا يصحّ خروج الجملة عنها في أغلب الأحوال ، وإنّما يصحّ من حيث المقدور ، وذلك نحو كون الجملة عالمة قادرة. فما هذا سبيله من الصفات أيضا لا يجوز أن يكون مؤثّرا في هذا الحكم ، لما بيّنا أنّ حال الجملة يختلف في كونها قادرة. وفي صحّة الفعل منها ، مع أنّ حالها فيما به تصير جملة لا يختلف ، فيجب أن يكون المؤثّر أمرا زائدا على هذه الصفات وهو ما نقوله من كون الجملة حيّة (ن ، د ، ٥٥٥ ، ١)
صفات الجواهر
ـ القائلون بالصفات زعموا أنّ صفات الجواهر إمّا أن تكون عائدة إلى الجملة وهي الحياة وكل ما كان مشروطا بها ، أو إلى الأفراد ، وهي إمّا في الجواهر أو في الأعراض. أمّا الجواهر فقد أثبتوا لها صفات أربعة ، أحدها الصفة الحاصلة حالتي العدم والوجود وهي الجوهريّة ، والثانية الوجود وهو الصفة الحاصلة بالفاعل ، والثالثة التحيّز وهو الصفة التابعة للحدوث والصادرة عن صفة الجوهريّة بشرط الوجود ، والرابعة الحصول في الحيّز وهو الصفة المعلّلة بالمعنى (ف ، م ، ٥١ ، ٢٣)
صفات الجوهر
ـ الذي يتناوله الإدراك من صفات الجوهر : كونه متحيّزا ، إلّا أنّه ينبئ عن صفة ذاتيّة لا تزايله في العدم ولا في الوجود. وكونه متحيّزا مشروط بالوجود ، فيثبت له الوجود أيضا ، ولا يظهر تحيّز ، إلّا يكونه كائنا في جهة ، فصار من توابعه. ولهذا إذا كان متحيّزا موجودا ، صحّ فيه كونه كائنا في جهة وإذا خرج عن الوجود والتحيّز ، استحال ذلك فيه ولم يمكن تعليقه بأمر سواه ، فحصل من هذه الجملة أنّ صفات الجوهر أربع : كونه جوهرا ، ومتحيّزا وموجودا ، وكائنا في جهة (أ ، ت ، ٥٦ ، ٥)
صفات خبرية
ـ الصفاتية : اعلم أنّ جماعة كثيرة من السلف كانوا يثبتون لله تعالى صفات أزليّة من العلم ، والقدرة ، والحياة ، والإرادة والسمع ، والبصر ، والكلام ، والجلال ، والإكرام ، والجود ، والإنعام ، والعزّة ، والعظمة. ولا يفرّقون بين صفات الذات ، وصفات الفعل بل يسوقون الكلام سوقا واحدا. وكذلك يثبتون صفات خبريّة مثل اليدين ، والوجه ولا يؤولون ذلك إلّا
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
