صفات أسماء
ـ إنّ الصفات هي الأقوال والكلام كقولنا عالم قادر فهي صفات أسماء ، وكالقول يعلم ويقدر فهذه صفات لا أسماء ، وكالقول شيء فهذا اسم لا صفة (ش ، ق ، ٣٥٧ ، ١٠)
صفات إضافية وسلبية
ـ يقول (علي) إنّه سبحانه لم تحط به العقول أي لم تتصوّر كنه ذاته ، ولكنّه تجلّى للعقول بالعقول ، وتجلّيه هاهنا هو كشف ما يمكن أن تصل إليه العقول من صفاته الإضافيّة والسلبيّة لا غير ، وكشف ما يمكن أن تصل إليه العقول من أسرار مخلوقاته ، فأمّا غير ذلك فلا. وذلك لأنّ البحث النظري قد دلّ على أنّا لم نعلم منه سبحانه إلّا الإضافة والسلب ، أمّا الإضافة فكقولنا عالم قادر ، وأمّا السلب فقولنا ليس بجسم ولا عرض ولا يرى. فأمّا حقيقة الذات المقدّسة المخصوصة من حيث هي هي فإنّ العقل لا يتصوّرها وهذا مذهب الحكماء وبعض المتكلّمين من أصحابنا ومن غيرهم (أ ، ش ٣ ، ١٩٦ ، ٢٤)
صفات الأفعال
ـ زعموا (المعتزلة) أنّ ما يوصف به البارئ لنفسه كالقول قادر حيّ وما أشبه ذلك لم يجز أن يوصف بضدّه ولا بالقدرة على ضدّه ، لأنّه لمّا وصف بأنّه عالم لم يجز أن يوصف بأنّه جاهل ولا بالقدرة على أن يجهل ، وما وصف البارئ بضدّه أو بالقدرة على ضدّه فهو من صفات الأفعال ، وذلك أنّه لمّا وصف بالإرادة وصف بضدّها من الكراهة ، وزعموا أنّه لمّا وصف بالإرادة وصف بضدّها من الكراهة ، وزعموا أنّه لمّا وصف بالبغض وصف بضدّه من الحبّ ولمّا وصف بالعدل وصف بالقدرة على ضدّه من الجور (ش ، ق ، ١٨٦ ، ٨)
ـ إنّ صفات أفعاله هي التي سبقها ، وكان تعالى موجودا في الأزل قبلها (ب ، ن ، ٢٦ ، ٤)
صفات الله
ـ أمّا صفات الله تبارك وتعالى فإنّها على نوعين. منها ما يعلم من طريق الأفعال ودلائلها عليها ، وهي كالحياة والعلم والقدرة والإرادة. ومنها ما يثبت له لانتفاء صفات النقص عن ذاته ، وذلك كالسمع والبصر والكلام والبقاء. فأمّا ما يثبت من طريق الخبر فلا ينكر أن يرد الخبر بإثبات صفات له تعتقد خبرا وتطلق ألفاظها سمعا وتحقّق معانيها على حسب ما يليق بالموصوف بها ، كاليدين والوجه والجنب والعين ، لأنّها فينا جوارح وأدوات وفي وصفه نعوت وصفات ، لمّا استحال عليه التركيب والتأليف ، وأن يوصف بالجوارح والأدوات. فأمّا ما يوصف من ذلك من جهة الفعل كالاستواء والمجيء والنزول والإتيان ، فإنّ ألفاظها لا تطلق إلّا سمعا ومعانيها لا تثبت إلّا عقلا وتستفاد أسامي هذه الأفعال بإخباره عنها بذلك. فما جاء به الكتاب أو وردت به الأخبار المتواترة أجرى أمرها على ذلك. وما وردت به أخبار الآحاد فإنّ التجويز معلّق به على هذا الوجه دون القطع واليقين (أ ، م ، ٤١ ، ١)
ـ إذا جرى في كلام الشيوخ أنّ صفاته جلّ وعزّ إمّا أن تكون من صفات الذات أو من صفات الفعل ، وأريد به أن في صفاته ما يتبع وجود فعل من جهته فهو صحيح بعد أن لا نرجع
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
