عنهما أنّ صاحب الكبيرة منافق ، وقالت المعتزلة إن كان الذنب من الكبائر فهو فاسق ليس مؤمنا ولا كافرا ولا منافقا ، وأجازوا مناكحته وموارثته وأكل ذبيحته ، قالوا وإن كان من الصغائر فهو مؤمن لا شيء عليه فيها ، وذهب أهل السنّة من أصحاب الحديث والفقهاء إلى أنّه مؤمن فاسق ناقص الإيمان ، وقالوا الإيمان اسم معتقده وإقراره وعمله الصالح ، والفسق اسم عمله السيّئ (ح ، ف ٣ ، ٢٢٩ ، ١١)
ـ صاحب الكبيرة ، عندنا ، مؤمن مطيع بإيمانه ، عاص بفسقه (خ ، ل ، ١٢٩ ، ٣)
صالحات
ـ الصالحات كل ما استقام من الأعمال بدليل العقل والكتاب والسنّة (ز ، ك ١ ، ٢٥٥ ، ٥)
صانع
ـ إذا كان تحوّل النطفة علقة ثم مضغة ثم لحما ودما وعظما أعظم في الأعجوبة كان أولى أن يدلّ على صانع صنع النطفة ونقلها من حال إلى حال (ش ، ل ، ٧ ، ٢)
ـ إن قال قائل لم قلتم أنّ صانع الأشياء واحد ، قيل له لأنّ الاثنين لا يجري تدبيرهما على نظام ولا يتّسق على أحكام ولا بد أن يلحقهما العجز أو واحدا منهما ، لأنّ أحدهما إذا أراد أن يحيي إنسانا وأراد الآخر أن يميته لم يخل أن يتم مرادهما جميعا أو لا يتم مرادهما أو يتم (مراد أحدهما دون الآخر ، ويستحيل أن يتم) مرادهما جميعا لأنّه يستحيل أن يكون الجسم حيّا ميتا في حال واحدة ، وإن لم يتم مرادهما دون الآخر وجب العجز (ل) من لم يتمّ مراده منهما والعاجز لا يكون إلها ولا قديما. فدلّ ما قلناه على أنّ صانع الأشياء واحد وقد قال تعالى : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا) (الأنبياء : ٢٢) فهذا معنى احتجاجنا آنفا (ش ، ل ، ٨ ، ٣)
ـ وجب أن تكون صور العالم وحركات الفلك متعلّقة بصانع صنعها ... ويدلّ على ذلك علمنا بتقدّم بعض الحوادث على بعض وتأخّر بعضها عن بعض مع العلم بتجانسها ، ولا يجوز أن يكون المتقدّم منها متقدّما لنفسه وجنسه ؛ لأنّه لو تقدّم لنفسه لوجب تقدّم كل ما هو من جنسه ؛ وكذلك لو تأخر المتأخّر منها لنفسه وجنسه لم يكن المتقدّم منها بالتقدّم أولى منه بالتأخر. وفي العلم بأنّ المتقدّم من المتماثلات لم يكن بالتقدّم أولى منه بالتأخر دليل على أنّ له مقدّما قدّمه وجعله في الوجود مقصورا على مشيئته (ب ، ت ، ٤٥ ، ٣)
ـ قالوا (أهل السنّة) : إنّ صانع العالم خالق الأجسام والأعراض (ب ، ف ، ٣٣٢ ، ٢)
ـ ذهب الموحّدون إلى أنّ الصانع خلق الأجسام والأعراض ابتداء لا من شيء (ب ، أ ، ٧٠ ، ٣)
ـ قوم من أصحاب الهيولى أثبتوا الصانع ولكنّهم زعموا أنّ الصانع صنع هذا العالم من هيولى قديمة وقالوا لم نر صانعا صنع شيئا لا من أصل ، فإنّ الصانع يصنع الخاتم من الفضة أو الذهب أو أصل آخر والنجّار يصنع الباب من خشب ونحو ذلك (ب ، أ ، ٧٠ ، ٩)
ـ قوم زعموا أنّ الصانع ركّب المركّبات من الطبائع الأربع وعناصرها التي هي الأرض والماء والنار والهواء وقالوا بقدم هذه الأربع (ب ، أ ، ٧٠ ، ١٣)
ـ أجمع الموحّدون على أنّ الصانع للعالم قديم
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
