على وجه لا يليق به ، كما تقول" الحركة للمتحرّك" و" الكفر للكافر" على معنى أنّه قائم به وهو المتحرّك والكافر به لا الذي أحدثه وجعله ، وكما تقول" الولد للوالد" و" الزوجة للزوج" لا على معنى الفعل والملك والقيام به. على هذا إذا قيل في كسبنا" هل تقولون إنّه لله تعالى؟ " يقسّم إلى هذه المعاني فيفسد منها الفاسد ويصحّح الصحيح. وكذلك إذا كان السؤال عنه بلفظ أخصّ ، وهو أن يقال في الطاعة والمعصية والإيمان والكفر والقبيح والحسن" أتطلقون أنّه لله تتعالى؟ " ويجري القول في تقسيم ذلك على هذا الحدّ (أ ، م ، ٩٧ ، ١٨)
شيء محدث
ـ إنّ الشيء المحدث محل التغيّر ، فكما لا يجوز التغيّر على ذاته وصفاته الذاتيّة ، فكذلك لا يجوز التغيّر على صفاته الفعليّة ، ولأنّه لو كان يحدث لنفسه صفة اسم ، لكان سببها بخلقه ، وهو لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد (م ، ف ، ١٩ ، ٣)
شيء معلوم
ـ إنّ قول الموحدين : إنّ الله كان ولا شيء ، صواب صحيح ، وليس ذاك بمفسد أن يكون الله لم يزل عالما بالأشياء ، لأنّ الأشياء تكون. والمعتزلة لمّا قالوا : إنّ الله لم يزل عالما بالأشياء ، لم يزعموا أنّ الأشياء معه لم تزل. وإنّما قالوا : إنّه لم يزل عالما بأنّ الأشياء تكون وتحدث إذا أوجدها وأحدثها سبحانه وبحمده. وأمّا قوله : إنّ الأشياء لا تكون أشياء قبل كونها ، فإن أراد أنّ الأشياء لا تكون أشياء موجودات قبل كونها فصحيح مستقم ، ولكنّها أشياء تكون وأشياء تحدث إذا أحدثها صانعها. ولو كان لا شيء معلوم إلّا موجود كان لا شيء مقدور عليه إلّا موجود ، ولو كان ذلك كذلك لكان الفعل مقدورا عليه في حاله غير مقدور عليه قبل حاله كما كان معلوما في حاله وغير معلوم قبل حاله. ولو كان هذا هكذا كان القول بأن الله لم يزل قادرا محالا كما أنّ القول بأنّ الله لم يزل عالما عند هشام خطأ (خ ، ن ، ٩٠ ، ١٨)
شيء من الشيء
ـ كان (الأشعري) يقول إنّ الشيء من الشيء على وجوه ، أحدها أن يكون بمعنى أنّه جزؤه ، كقولك" الواحد من العشرة" و" اليد من الإنسان" و" الثمرة من الشجرة". وقد يكون الشيء منه على معنى أنّه أحدثه ، كما قال عزوجل (جَمِيعاً مِنْهُ) (الجاثية : ١٣) أي" إحداثا". وقد يقال أيضا الشيء منه على معنى أنّه دعا إليه وحثّ عليه ورغّب فيه وأعان عليه ، كقولك" هذا أراه من فلان" على معنى أنّه هو الذي حثّ عليه ودعا إليه. وعلى هذا كان يقسّم سؤال السائل إذا قال" هل تقولون إنّ الشرّ من الله تعالى؟ " فيقول : " إن أردتم أنّه منه خلقا وأحداثا على معنى أنّه خلقه شرّا لغيره وصار الغير به شريرا فنعم ، كما يجعل الضرر ضررا لغيره ويكون غيره المضرور به فيكون هو الضارّ به والمضرّ ، كما قال المسلمون" لنا ربّ يضرّ وينفع". وإن أردتم معنى الأمر به والدعاء إليه فلا". وكذلك القول في الخير والإيمان وشكر النعمة إنّه من الله تعالى على هذين الوجهين بأنّه أمر به وأحدثه وأعان فيه (أ ، م ، ٩٧ ، ٧)
ـ كان (الأشعري) يقول إنّ الشيء من الشيء على
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
