وجوه ، أحدها أن يكون بمعنى أنّه جزؤه ، كقولك" الواحد من العشرة" و" اليد من الإنسان" و" الثمرة من الشجرة". وقد يكون الشيء منه على معنى أنّه أحدثه ، كما قال عزوجل (جَمِيعاً مِنْهُ) (الجاثية : ١٣) أي" إحداثا". وقد يقال أيضا الشيء منه على معنى أنّه دعا إليه وحثّ عليه ورغّب فيه وأعان عليه ، كقولك" هذا أراه من فلان" على معنى أنّه هو الذي حثّ عليه ودعا إليه. وعلى هذا كان يقسّم سؤال السائل إذا قال" هل تقولون إنّ الشرّ من الله تعالى؟ " فيقول : " إن أردتم أنّه منه خلقا وأحداثا على معنى أنّه خلقه شرّا لغيره وصار الغير به شريرا فنعم ، كما يجعل الضرر ضررا لغيره ويكون غيره المضرور به فيكون هو الضارّ به والمضرّ ، كما قال المسلمون" لنا ربّ يضرّ وينفع". وإن أردتم معنى الأمر به والدعاء إليه فلا". وكذلك القول في الخير والإيمان وشكر النعمة إنّه من الله تعالى على هذين الوجهين بأنّه أمر به وأحدثه وأعان فيه (أ ، م ، ٩٧ ، ٩)
شيئية
ـ إنّ الشيئيّة اسم الإثبات لا غير في العرف ؛ إذ القول" بلا شيء" نفي إذا لم يرد به التصغير ، فثبت أنّه اسم الإثبات ونفي التعطيل. فإن كان قوم لا يعرفون أنّ معنى" الشيء" الإثبات والخروج من التعطيل يتّقى عن ذلك بينهم ؛ كراهة أن يعتقد قلوبهم معنى مكروها ويقولون بالهستيّة ، فإنه أوضح في معنى الإثبات ، وإن كان واحدا عند أهل العلم بهذا اللسان (م ، ح ، ٤١ ، ١٥)
ـ قالت المعتزلة : المعدوم أشياء ، وشيئيّة الأشياء ليست بالله ، وبالله إخراجها من العدم إلى الوجود (م ، ح ، ٨٦ ، ٤)
ـ زعم المعتزلة في حركة المفلوج أنّها لله خلقا وللعبد حركة ، وهي شيء لنفسها ؛ إذ الشيئية عندهم في المعدوم ، وهي دلالة حدث الجسم ، وفي الكفر حجة الله على العبد في التعذيب ودلالة سفهه في التحقيق (م ، ح ، ٢٣٨ ، ١٥)
ـ الشيئية عبارة عن الوجود في نفي الوجود ، وإذا لا يجوز ، وليس الجسم بمثابته ، ألا ترى أنّه لا يقال الكلام جسم ويقال له شيء ، لأنّه عبارة عن وجوده ، وعن هذا قلنا أنّه لا يجوز للمعدوم أن يقال شيئا خلافا للمعتزلة (م ، ف ، ١٥ ، ٤)
ـ الأشعريّة لا يفرّقون بين الوجود والثبوت والشيئية والذات والعين (ش ، ن ، ١٥١ ، ٢)
ـ ما أوجده الموجد فهو ذات الشيء والقدرة تعلّقت بذاته كما تعلّقت بوجوده ، وأثّرت في جوهريّته كما أثّرت في حصوله وحدوثه ، والتميّز بين الوجود وبين الشيئيّة مما لا يؤول إلى معنى ومعنى بل إلى لفظ ولفظ (ش ، ن ، ١٥٨ ، ٦)
شياطين
ـ نقل عن المعتزلة أنّهم قالوا : الملائكة والجنّ والشياطين متّحدون في النوع ، ومختلفون باختلاف أفعالهم. أمّا الذين لا يفعلون تارة هذا وتارة ذاك ، فهم الجنّ. ولذلك عدّ إبليس تارة في الملائكة وتارة في الجنّ (ط ، م ، ٢٣٠ ، ١٨)
شيعة
ـ الشيعة هم الذين شايعوا عليّا رضي الله عنه على الخصوص. وقالوا بإمامته وخلافته نصّا ووصية ، إمّا جليّا ، وإمّا خفيّا ، واعتقدوا أنّ
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
