وَرَسُولِهِ) (البقرة : ٢٧٩) ، يقول : اعلموا أنّكم إن لم تقلعوا" عن" الربا صرتم حربا لله ولرسوله. والإذن الثاني : إذن أمر ، قال الله ، عزوجل : (وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) (يونس : ١٠٠) ، يقول : بأمر الله ، لو لا أنّ الله أمرها بالإيمان لم تؤمن ولكن جعل في الإنسان العقل ، ثم أمره بالإيمان ، فآمن بإذن الله وأمره (ي ، ر ، ٩٢ ، ٣)
ـ قوله : (بِإِذْنِ اللهِ) (البقرة : ١٠٢) لا يدلّ على أنّ المراد هو الأمر والإرادة ، لأنّ الإذن كما يراد به الأمر والإباحة ، فقد يراد به الإعلام ، ومن ذلك يسمّى" الأذان أذانا" (ق ، م ١ ، ١٠٠ ، ٢)
ـ (إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) (التغابن : ١١) إلّا بتقديره ومشيئته كأنّه أذن للمصيبة أن تصيبه (ز ، ك ٤ ، ١١٥ ، ١٦)
أراد
ـ أصحاب" أبي موسى المردار" فيما حكى" أبو الهذيل" عن أبي موسى أنّه كان يزعم أنّ الله أراد معاصي العباد بمعنى أنّه خلّى بينهم وبينها ، وكان" أبو موسى" يقول : خلق الشيء غيره والخلق مخلوق لا بخلق (ش ، ق ، ١٩٠ ، ٩)
ـ أصحاب" جعفر بن حرب" يزعمون أنّ الله أراد أن يكون الكفر مخالفا للإيمان وأراد أن يكون قبيحا غير حسن ، والمعنى أنّه حكم أنّ ذلك كذلك (ش ، ق ، ١٩١ ، ٣)
ـ زعم كثير من المجسّمة أنّ البارئ كان قبل أن يخلق الخلق ليس بعالم ولا قادر ولا سميع ولا بصير ولا مريد ثم أراد وإرادته عندهم حركته ، فإذا أراد كون شيء تحرّك فكان الشيء ، لأن معنى أراد تحرّك وليست الحركة غيره ، وكذلك قالوا في قدرته وعلمه وسمعه وبصره أنّها معان وليست غيره وليست بشيء ، لأنّ الشيء هو الجسم (ش ، ق ، ٢١٣ ، ١)
ـ قال" شيطان الطاق" إنّ الله لا يعلم شيئا حتى يؤثّر إثره ويقدّره والتأثير عندهم [التقدير] والتقدير الإرادة ، فإذا أراد الشيء فقد علمه ، وإذا لم يرده فلم يعلمه ، ومعنى أراده عندهم أنه تحرّك حركة هي إرادة ، فإذا تحرّك تلك الحركة علم الشيء وإلّا لم يجز الوصف له بأنه عالم به ، وزعموا أنّه لا يوصف بالعلم بما لا يكون (ش ، ق ، ٢٢٠ ، ٢)
ـ إن قال قائل أنّه يكون معنى أنّ الله تعالى أراد الشيء أنّه فعله وهو مريد له في الحقيقة بمعنى أنّه فاعل له ، قيل له لو جاز هذا لقائله لجاز لزاعم أن يزعم أنّ الله عزوجل قائل للشيء في الحقيقة كن ، ويزعم أنّ معنى ذلك أنّه يكوّنه فيثبت لله تعالى قولا في الحقيقة هو المقول له ، كما زعمتم أنّ لله تعالى إرادة في الحقيقة هي مراده ، ولو جاز لزاعم أن يزعم هذا لجاز لآخر أن يقول أنّ علم الله تعالى بالشيء هو فعله له (ش ، ل ، ١٥ ، ١٩)
ـ إذا كان معنى أنّ الله تعالى أراد فعل الشيء أنّه فعله ، ومعنى أراد حركة الشيء أنّه حرّكه ، فما أنكرتم أن يكون الجماد في الحقيقة مريدا لحركة نفسه بمعنى أنّه متحرّك ، وأن لا يكون للباري تعالى على الجماد مزيّة في الإرادة ، وأن لا يكون له مزيّة على من وقع فعله وهو غير مريد له ، لأنّه قد حصل له معنى فاعل كما حصل للباري تعالى معنى فاعل (ش ، ل ، ١٦ ، ١٧)
ـ يقال للقدريّة : هل يجوز أن يعلّم الله عزوجل
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
