هاهنا إنّما هو مما يتعذّر على القادرين بقدرة ، فكل ما اتّصف بهذه الصفة فهو دليل عليه تعالى (ق ، ت ١ ، ٢٨ ، ٥)
أدلة سمعية
ـ الأقرب في الأدلّة السمعية أنّها إنّما تدلّ على أحكام غير متقرّرة في العقول ، دون الإباحة ، وأن تكون الإباحة جارية على طريقة العقل ، لا المباحات التي لها مدخل في الإلطاف ، كذبح البهائم ، وما شاكله (ق ، غ ١٧ ، ١٤٤ ، ١٢)
أدلة شرعية
ـ الأدلّة الشرعيّة إمّا اسم أو دليل اسم أو معنى مودع في الاسم (ب ، أ ، ٢٠٥ ، ١٧)
أدلة عقلية
ـ لا فرق من أن يستدلّ بالصفة على حكمها ، الذي ، لو لا وجوبه أو صحّته ، لما صحّ حصول الصفة ، وبين أن يستدلّ بحكم الصفة عليها ؛ لأنّ ، في الوجهين جميعا ، قد حصل التعلّق الذي اعتمدنا عليه. وعلى هذا الوجه نبني جميع الأدلّة العقليّة في التوحيد والعدل ، إذا كانت من هذا القبيل ؛ لأنّا إذا استدللنا على حدوث الجسم بكونه غير متقدّم الحوادث ، فإنّما يصحّ ذلك ؛ لأنّه ، لو لا حدوثه ، لما صحّ في المحدثات أن تكون مقارنة له ، ولما صحّ في الجسم أن يكون غير متقدّم. وإنّما نستدلّ بكونه كائنا في جهة ، مع جواز كونه في غيره ، على الكون ؛ لأنّه ، لولاه ، لما حصل الجوهر. كذلك ، وإن كنّا نشرط فيه من الشرائط ما هو معروف في الكتب ، لما له من المدخل في التأثير والتعلّق به ؛ يبيّن ذلك أنّه ، لو لا حاجته إلى الكون ، لما صحّ ؛ في كونه كائنا ، أن يختصّ بهذه الشرائط (ق ، غ ١٥ ، ١٥٧ ، ٣)
أدلة لا تختلف شاهدا وغائبا
ـ إنّا نعلم ضرورة في الشاهد أنّ أحدنا إذا كان عالما بقبح القبيح ، مستغنيا عنه عالما باستغنائه عنه ، فإنّه لا يختار القبيح البتّة. وإنّما لا يختاره لعلمه بقبح وبغناه عنه ، حتى لو انخرم شرط من هذه الشروط لجاز أن يختاره. وعلى هذا تجد هؤلاء الظلمة يغتصبون أموال الناس ، إمّا لأنّهم لا يعرفون قبح الاغتصاب أو لاعتقادهم أنّهم سيحوجون إليه في المستقبل. يبيّن ما ذكرناه ويوضّحه ، أنّ أحدنا لو خيّر بين الصدق والكذب وكان النفع في أحدهما كالنفع في الآخر ، وقيل له : إن كذبت أعطيناك درهما وإن صدقت أعطيناك درهما ، وهو عالم بقبح الكذب مستغن عنه عالم باستغنائه عنه ، فإنّه قط لا يختار الكذب على الصدق. لا ذلك إلّا لعلمه بقبحه وبغناه عنه. وهذه العلّة بعينها قائمة في حق القديم تعالى فيجب أن لا يختاره البتّة ، لأنّ طرق الأدلّة لا تختلف شاهدا وغائبا (ق ، ش ، ٣٠٣ ، ٥)
إذن الله
ـ قال يحيى بن الحسين ، صلوات الله عليه : الإذن في كتاب الله على وجهين : علم ، وأمر : قال الله ، عزوجل : (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) (التغابن : ١١) ، يقول : بعلم الله ، ويقول : (وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) (البقرة : ١٠٢) ، يقول : بعلم الله. وقال : (فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ) (الأنبياء : ١٠٩) ، يقول : أعلمتكم ، وقال : (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
