ـ يجب ، على قول شيخنا أبي علي رحمهالله ، أن يحسن الشكّ في كل حال لأنّه إذا لم يجز عنده خلوّ القادر منّا من الأخذ والترك ولم يفعل العلم عن النظر أو عند تذكّر الدلالة ، فلا بدّ من أن يكون جاهلا أو شاكّا ، لأنّ الظنّ عنده جنس سوى الاعتقاد ؛ فإذا قبح الجهل ، والحال هذه ، لم يبق إلّا أن يفعل الشكّ. فلا بدّ له من القول بحسنه أو القول بأنّه لا سبيل للمكلّف إلى الانفكاك من القبيح. وقد ثبت بطلان ذلك ، لما فيه من إيجاب كون المكلّف سفيها (ق ، غ ١٢ ، ١٨٩ ، ١٣)
ـ إنّ المكلّف له طريق إلى أن لا يفعل المعرفة ولا الجهل بأن يقف ويشكّ ، والشكّ ليس بمعنى فيكون قبيحا ، ولو كان معنى لم يجب أن يكون قبيحا فيمن لم تلزمه المعرفة ؛ بل لا يقبح البتّة عند شيخنا أبي هاشم ، رحمهالله ، وإن كان الشيخ أبو علي ، رحمهالله ، قد قال : إنّه يقبح إذا كان الشاكّ قد فعله في حال يلزمه فعل المعرفة منها ؛ فأمّا إذا لم تلزمه المعرفة ، فالشكّ منه حسن. ولذلك قال : إنّ الواجب ، في ابتداء حال التكليف ، أن يشكّ المكلّف ، لأنّه لا يمكنه فعل المعرفة ؛ فأمّا بعد ذلك فإنّ الشكّ يقبح منه ، لأنّ المعرفة ممكنة بدلا منه. ولذلك قال فيما لا دليل عليه : إنّه يجب الشكّ فيه ، والشكّ يحسن فيه لأنّ المعرفة لا تكون واجبة والحال هذه. والصحيح ما حكيناه أولا ، لأنّ الشكّ لا يقع البتّة إلّا وفاعله معذور ، لأنّه إن لم تلزمه المعرفة فالواجب عليه الشكّ ، وإن لزمته المعرفة فمتى لم ينظر من قبل فلا طريق له الآن إلى أن يبتدئ المعرفة ، فالشكّ واجب عليه. فكيف يقال : إنّه يقبح على بعض الوجوه؟ وإذا صحّ أنّه يحسن لا محالة على كل وجه ، لم يجب أن يكون تعالى مغريا للمكلّف بالجهل لو لم يلزمه المعرفة ، لأنّ له طريقا إلى أن يعدل عنهما إلى الشكّ الحسن الذي بيّنا حسنه. ويبيّن صحّة ما قدّمناه أنه رحمهالله قد قال في المكلّف : إنه لا يلزمه النظر في الجزء والطفرة والمداخلة ، وأن يلزمه إذا خطر شيء من ذلك بباله أن يشكّ ويقف. وكذلك قولنا في جميع المعارف ، لو لم يكن لإيجابه طريق إلّا هذا الوجه (ق ، غ ١٢ ، ٥٠٠ ، ١٢)
ـ ذهب أبو هاشم إلى أنّ الشك ليس بمعنى. وقال أبو القاسم أنّ الشك معنى من المعاني يضادّ العلم ، كما قاله أبو علي (ن ، م ، ٣٣٨ ، ٢٣)
ـ الشك ، وهو الاسترابة في معتقدين فصاعدا من غير ترجيح أحدهما على الثاني (ج ، ش ، ٣٥ ، ١٩)
ـ التصديق جازم وغير جازم : فالجازم مع المطابقة وسكون الخاطر علم ، ومع عدمهما أو الأوّل اعتقاد فاسد وجهل مركّب ، ومع عدم الثاني اعتقاد صحيح. وغير الجازم إن كان راجحا فظنّ ، وإن كان مرجوحا فوهم ، وإن استوى الحال فشكّ. والأوّل إن طابق فصحيح ، وإلّا ففاسد (ق ، س ، ٥٤ ، ٥)
شكر
ـ إنّ الشكر هو الاعتراف بنعمة المنعم ، مع ضرب من التعظيم ولا بدّ من اعتبار الوصفين جميعا (ق ، ش ، ٨١ ، ١٤)
ـ أمّا الشكر فهو الاعتراف بنعمة المنعم مع ضرب من التعظيم. فلذلك يستحقّه كل منعم بقدر نعمته ، ويصحّ فيه التزايد من حيث كان
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
