القول في ذلك : إن كان صفة لا تجب له في كل حال وفي كل وقت فلا بدّ من وجود الشرط عليه ؛ وذلك نحو كونه مدركا ، فإنّه مشروط بوجود المدرك ، ويكون الشرط حقيقة فيه. وكذلك كونه مريدا وكارها ، فإنّه مشروط بكونه حيّا ويكونه عالما ، فصحّة حدوث المراد وإن كان صفة واحدة في كل حال وفي كل وقت ، فإنّه لا يطلق إدخال الشرط فيه ، لأنّ حدوثه يقتضي أن يكون المشروط إنّما يكون موجودا والشرط ، حتى إن كان الشرط كان المشروط ، وإن لم يكن الشرط لم يكن المشروط. وذلك إنّما يتصوّر فيما لا يكون واجبا على كل حال ، ولكن بعلّة فيها ما يدخل فيه ما يجري مجرى الشرط ، وإن لم يكن شرطا على وجه الحقيقة وفيها ما لا يدخل فيه أيضا ما يجري مجرى الشرط. أمّا ما هو عليه القديم في ذاته من الصفة ، فإنّه لا يدخل فيه ما يجري مجرى الشرط ، فكونه حيّا في حكم المشروط بكونه موجودا ، وكونه عالما في حكم المشروط بكونه حيّا موجودا (ن ، د ، ٤٦٠ ، ٣)
ـ اعلم أنّ أحد الضدّين إذا نافى الآخر ، فليس يصحّ أن تجعله علّة في انتفائه ، ولكنّا نجعله شرطا ، فيصير وجوده في وجوب انتفاء الضدّ به بمنزلة عدم المحل (أ ، ت ، ٢٦٤ ، ٩)
ـ إذا كان من حق العلّة أن يثبت الحكم بثباتها ويزول بزوالها ، فيجب إذا أثّر تأثير العلل في انتفاء الضدّ ، أن يكون متى زال يعود الأول موجودا لزوال العدم لزوال ما أثّر فيه. وإذا بطل عدمه عادت صفة الوجود ، لأنّه لا واسطة بينهما. وبعد ، فالعلل تتزايد أحكامها بتزايدها ، فيجب ، إذا انتفى الجزء الواحد بأجزاء كثيرة ، أن يتزايد الانتفاء ، وذلك محال. فصحّ بهذه الجملة أنّه ليس بعلّة. وإذا لم يكن علّة فهو شرط (أ ، ت ، ٢٦٥ ، ١٦)
ـ إنّ الشرط من حقّه المصاحبة دون التقدّم (أ ، ت ، ٤٤٤ ، ٣)
ـ من تقدير انتفاء العلم انتفاء الإرادة ، ويعبّر عن هذا بالشرط وهو الذي لا بدّ منه لوجود الشيء. ولكن ليس وجود الشيء به ، بل عنده ، ومعه (غ ، ق ، ٢٢٣ ، ٦)
ـ لا مؤثّر حقيقة إلّا الفاعل. المعتزلة والفلاسفة وغيرهم : بل العلّة والسبب وما يجري مجراهما ، وهو الشرط والداعي. البهشميّة وغيرهم : والمقتضي. والعلّة عندهم ذات موجبة لصفة أو حكم ، وشرطها أن لا يتقدّم ما أوجبته وجودا بل رتبة ، وشرط الذي أوجبته أن لا يختلف عنها. والسبب عندهم ذات موجبة لذات أخرى ، كالنظر الموجب للعلم. والشرط عندهم ما يترتّب صحّة غيره عليه ، أو صحّة ما يجري مجرى الغير ، وهو نحو الوجود ، فإنّه شرط في تأثير المؤثّرات ، وشرطه أن لا يكون مؤثّرا (بالكسر) في وجود المؤثّر (بالفتح) (ق ، س ، ٦٠ ، ٧)
شرط الإمام
ـ نصّ أبو محمد بن متويه رحمهالله تعالى في كتاب الكفاية على أنّ عليّا عليهالسلام معصوم وإن لم يكن واجب العصمة ولا العصمة شرط في الإمامة ، لكن أدلّة النصوص قد دلّت على عصمته والقطع على باطنه ومغيبه ، وأنّ ذلك أمر اختصّ هو به دون غيره من الصحابة. والفرق ظاهر بين قولنا زيد معصوم وبين قولنا زيد واجب العصمة لأنّه إمام ، ومن شرط الإمام
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
