متقدّما قدرا من التقدّم ويحتاج إليه في الفعل.
وذلك داخل في تمكين المكلّف. (وأحدها) أن لا يكون واردا على وجه يكون مفسدة (ب ، م ، ١٧٨ ، ١٧)
شرائط النهي
ـ الأمر بالمعروف تابع للمأمور به إن كان واجبا فواجب ، وإن كان ندبا فندب. وأمّا النهي عن المنكر فواجب كلّه لأنّ جميع المنكر تركه واجب لاتّصافه بالقبح. فإن قلت : ما طريق الوجوب؟ قلت : قد اختلف فيه الشيخان ، فعند أبي علي السمع والعقل ، وعند أبي هاشم السمع وحده. فإن قلت : ما شرائط النهي؟ قلت : أن يعلم الناهي أن ما ينكره قبيح لأنّه إذا لم يعلم لم يأمن أن ينكر الحسن وأن لا يكون ما ينهى عنه واقعا ، لأنّ الواقع لا يحسن النهي عنه وإنّما يحسن الذمّ عليه والنهي عن أمثاله ، وأن لا يغلب على ظنّه أنّ المنهي يزيد في منكراته ، وأن لا يغلب على ظنّه أنّ نهيه لا يؤثر لأنّه عبث. فإن قلت : فما شروط الوجوب؟ قلت : أن يغلب على ظنّه وقوع المعصية نحو أن يرى الشارب قد تهيّأ لشرب الخمر بإعداد آلاته وأن لا يغلب على ظنّه أنّه إن أنكر لحقته مضرّة عظيمة (ز ، ك ١ ، ٤٥٢ ، ١٨)
شرائع
ـ اختلف قول شيوخنا ، رحمهمالله في جملة الشرائع هل يجوز أن يكون بعضها ألطافا في بعض ، أو هي أجمع ألطاف في العقليّات؟. فمنهم من يجعلها مصالح في العقليّات إلّا النوافل التي ذكرناها. ومنهم من يجوّز فيها الأمرين. وهذا الثاني هو الصحيح. وذلك لأنّ في الشرعيّات ما يناسب الفعل المخصوص الشرعيّ ، كما أنّ في العقل ما يناسبها. فإذا جوّزنا في الصلاة أن تكون لطفا في بعض العقليّات ، فما الذي يمنع أن يكون بعضها لطفا في بعض ، أو جميعها لطفا في الحجّ ؛ لأنّ القطع على ذلك ، إذا كان إنّما يمكن بالدليل ، فلا بدّ من التجويز مع فقد الدليل؟ وقوله تعالى ، منبّها على وجه كون الصلاة لطفا (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ) (العنكبوت : ٤٥) يدلّ على ما قلناه ؛ لأنّ الفحشاء والمنكر قد يشتملان على شرعيّ وعقلي. وكذلك القول فيما نبّه عليه من وجه الفساد في شرب الخمر ، فلا وجه للقطع على أحد الأمرين إلّا بدليل معيّن (ق ، غ ١٥ ، ٣٢ ، ١٨)
ـ إنّ الشرائع كالحدود المضروبة المؤقتة للمكلّفين لا يجوز لهم أن يتجاوزوها ويتخطّوها إلى ما ليس لهم بحق (ز ، ك ١ ، ٥١١ ، ١٠)
ـ قالوا (بعض الشيعة وكثير من المعتزلة) : أوردت الشرائع على كيفيّات مخصوصة ولا تقتضي ذلك نعمة السيد على عبده. قلنا : بل تقتضي الامتثال بفعلها ومطابقة مراده بتأديتها ، ولذلك وجبت. فلو كانت لطفا لم تجب ، لأنّ الحكيم لا يوجب ما لا يجب (ق ، س ، ١٣٦ ، ١٦)
شرائع المسلمين
ـ إنّ فرائض الدين والشرائع المسلمين ، وجميع فرائض المسلمين وسائر المكلّفين على ثلاثة أقسام : فقسم منها : يلزم جميع الأعيان وكل من بلغ الحلم وهو : الإيمان بالله عزوجل ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
