والتصديق له ، ولرسله ، وكتبه ، وما جاء من عنده ، والعبادات على كل مكلّف بعينه ؛ من نحو الصلاة ، والصيام ، وما سنذكره ونفصله فيما بعد إن شاء الله. والقسم الثاني : واجب على العلماء دون العامة ، وهو القيام بالفتيا في أحكام الدين ، والاجتهاد ، والبحث عن طرق الأحكام ، ومعرفة الحلال والحرام ، وهذا فرض على الكفاية دون الأعيان ، وما تنفذ به الأحكام من سنن الرسول عليهالسلام ، وغسل الميت ، ومواراته ، والصلاة عليه ، والجهاد ، ودفع العدو ، وحماية البيضة وما جرى مجرى ذلك مما هو فرض على الكفاية. فإذا قام به البعض سقط عن باقي الأمّة. والقسم الثالث : من الواجبات من فرائض السلطان دون سائر الرعيّة : نحو إقامة الحدود ، واستيفاء الحقوق ، وقبض الصدقات ، وتولية الأمراء ، والقضاة ، والسعادة ، والفصل بين المتخاصمين ، وهذا وما يتصل به من فرائض الإمام وخلفائه على هذه الأعمال دون سائر الرعيّة والعوام ، وليس في فرائض الدين ما يخرج عما وصفناه ويزيد على ما قلناه (ب ، ن ، ٢١ ، ١١)
شرح
ـ إنّما ذكر الله ، يا أمير المؤمنين ، الشرح والضيق في كتابه ، رحمة منه لعباده وترغيبا منه لهم في الأعمال التي يستوجبون بها ، في حكمته ، أن يشرح صدورهم ، وتزهيدا منه لهم في الأعمال التي يستوجبون بها ، في حكمته ، تضييق الصدور ، ولم يذكر لهم ذلك ليقطع رجاءهم ، ولا ليؤيسهم من رحمته وفضله ، ولا ليقطعهم عن عفوه ومغفرته وكرمه ، إذا هم صلحوا. وقد بين الله ، عزوجل ، في كتابه ، فقال تعالى : (يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) (المائدة : ١٦) (ب ، ق ، ١١٦ ، ١٥)
شرط
ـ ثمّ بيّن ما يجوز دخول البدل فيه وما لا يجوز. فالذي يصحّ أن يدخله البدل هو ما كان منتظرا مستقبلا غير حاصل ولا ثابت. وإنّما كان كذلك لأنّا نقول في هذين الفعلين إنّ أحدهما يجوز وجوده بدلا من الآخر فنجعل عدم أحدهما شرطا في وجود صاحبه. ومعلوم أنّ الشرط لا يصحّ إلّا في أمر مستقبل ، لأنّ تقديره أنّه إن كان ، كان المشروط ، وإن لم يكن لم يكن المشروط ، وهذا لا يكون إلّا في المنتظر. والبدل قد حلّ هذا المحلّ لأنّ تقدير هذين الفعلين أنّه إن كان أحدهما لم يكن الآخر وإن لم يكن جاز كونه. فلهذا يجري في الكتب أنّ البدل يتضمّن معنى الشرط. ولهذا لا يجوز دخول البدل إلّا فيما يمتنع اجتماعه فلا يثبت البدل عندنا إلّا في الضدّين أو ما يجري مجراهما. فأمّا ما يصحّ اجتماعه فلا يدخله البدل. فلهذه الطريقة استوى البدل والشرط في أن لا يصحّ دخولهما في الماضي والمتقضّي لأنّه لا ينتظر بواحد منهما حال استقبال وانتظار. ويبيّن ذلك أنّا إذا علّقنا البدل بالقادر فقلنا : يجوز أن يفعل هذا بدلا من ذاك أو ذاك بدلا من هذا ، فإنّما يرجع به إلى حاله في كونه قادرا ولا يصحّ في القدرة إلّا أن تكون قبل الفعل. فينبغي أن يصحّ منه كلا الأمرين قبل وجود واحد منهما. فأمّا عند وجود أحدهما فقد زال تعلّق القادر به (ق ، ت ٢ ، ٧٠ ، ٨)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
