ضررا لغيره ويكون غيره المضرور به فيكون هو الضارّ به والمضرّ ، كما قال المسلمون" لنا ربّ يضرّ وينفع". وإن أردتم معنى الأمر به والدعاء إليه فلا". وكذلك القول في الخير والإيمان وشكر النعمة إنّه من الله تعالى على هذين الوجهين بأنّه أمر به وأحدثه وأعان فيه (أ ، م ، ٩٧ ، ١٢)
ـ إنّما صار الشرّ شرّا لنهي الواحد الأوّل عنه ، وإنّما صار الخير خيرا لأمر به ، فلا بدّ من نعم ، فإذا كان هذا فقد ثبت أنّ من لا مبدع ولا مدبّر له ولا آمر فوقه لا يكون شيء من فعله شرّا ، إذ السبب في كون الشرّ شرّا هو الإخبار بأنّه شر ، ولا مخبر يلزم طاعته إلّا الله تعالى (ح ، ف ١ ، ٣٨ ، ١٨)
ـ الخير والشرّ عندهم (المعتزلة) من أفعال العباد ، واقعان بقدرة العباد ، خارجان عن مقدور الله تعالى ، فهما واقعان من العبد عندهم (ج ، ش ، ٢٢٢ ، ١١)
ـ إنّ الشرّ ليس شرّا لذاته ، بل هو من حيث ذاته مساو للخير ، ومماثل له ، والقدرة على الشيء قدرة على مثله. فإنّ إحراق بدن المسلم بالنار شرّ ، وإحراق بدن الكافر خير ، ودفع شر ؛ والشخص الواحد إذا تكلّم بكلمة الإسلام انقلب الإحراق في حقّه شرّا ؛ فالقادر على إحراق لحمه بالنار عند سكوته عن كلمة الإيمان ؛ لا بدّ وأن يقدر على إحراقه عند النطق بها ، لأنّ نطقه بها ، صوت ينقضي لا يغيّر ذات اللحم ، ولا ذات النار ، ولا ذات الإحراق ، ولا يقلب جنسا. فتكون الاحتراقات متماثلة ، فيجب تعلّق القدرة بالكلّ ، ويقتضي ذلك تمانعا ، وتزاحما (غ ، ق ، ٧٨ ، ١١)
ـ الخير والشرّ إمّا أمران إضافيّان بأن يكون شيء خيرا بالإضافة إلى شيء ، شرّا بالإضافة إلى شيء ، وإمّا أمران شرعيان فيرجع الحسن والقبح والخير والشرّ فيه إلى قول الشارع افعل لا تفعل (ش ، ن ، ٩٨ ، ١٧)
ـ إن قلت كيف يكون فاعل الخير خيرا من الخير ، وفاعل الشرّ شرّا من الشرّ ، مع أنّ فاعل الخير إنّما كان ممدوحا لأجل الخير وفاعل الشرّ إنّما كان مذموما لأجل الشرّ ، فإذا كان الخير والشرّ هما سببا المدح والذمّ وهما الأصل في ذلك فكيف يكون فاعلاهما خيرا وشرّا منهما. قلت لأنّ الخير والشرّ ليسا عبارة عن ذات حيّة قادرة وإنّما هما فعلان أو فعل وعدم فعل ، أو عدمان ، فلو قطع النظر عن الذات الحيّة القادرة التي يصدران عنها لما انتفع أحد بها ولا استضرّ ، فالنفع والضرر إنّما حصلا من الحيّ الموصوف بهما لا منهما على انفرادهما ، فلذلك كان فاعل الخير خيرا من الخير وفاعل الشرّ شرّا من الشرّ (أ ، ش ٤ ، ٢٥٧ ، ١٧)
شرائط الاجتهاد
ـ شرائط الاجتهاد خمسة : معرفة قدر صالح من اللغة ... ثم معرفة تفسير القرآن ... ثم معرفة الأخبار بمتونها وأسانيدها ، والإحاطة بأحوال النقلة والرواة ... ثم معرفة مواقع إجماع الصحابة والتابعين ، وتابعي التابعين من السلف الصالحين ، حتى لا يقع اجتهاده في مخالفة الإجماع. ثم التهدّي إلى مواضع الأقيسة ، وكيفية النظر والتردّد فيها ، من طلب أصل أو لا ، ثم طلب معنى مخيّل يستنبط منه ، فيعلّق الحكم عليه ، أو شبه يغلب على الظنّ فيلحق الحكم به. فهذه خمسة شرائط لا بدّ من
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
