واحدا لم يثبت هذا الفرق. وبمثل هذا نفرّق بين القدرة الحادثة والمقدور ، فإنّ الاستطاعة وإن كانت مع الفعل وجودا إلّا أنّها قبل الفعل ذاتا واستحقاق وجود ، ولهذا أمكنك أن تقول حصل الفعل بالاستطاعة ، ولا يمكنك أن تقول حصلت الاستطاعة ، بالفعل ، وهذا قولنا في الشرط والمشروط ، فإنّ المحل يجب أن يكون حيّا أولا حتى يقوم العلم به والقدرة ، ولا يمكنك أن تقول العلم والقدرة أولا حتى يكون حيّا ، وإلّا فيرتفع التميّز بين الشرط والمشروط (ش ، ن ، ١٨٦ ، ١١)
ـ قال من حاول الجمع بين الغائب والشاهد بالحدّ ، والحقيقة حدّ العالم في الشاهد أنّه ذو العلم ، والقادر ذو القدرة ، والمريد ذو الإرادة ، فيجب طرد ذلك في الغائب ، والحقيقة لا تختلف شاهدا أو غائبا (ش ، ن ، ١٩٠ ، ١٧)
شبهة
ـ الاستدلال هنا : التعبير عمّا اقتفى أثره وتوصّل به إلى المطلوب. ويسمّى ذلك التعبير دليلا وحجّة إن طابق الواقع ما توصل به إليه ، وإلّا فشبهة ، ويعرف كونه شبهة بإبطاله بقاطع في القطعيّات والظنّيات معا ، أو ظنّي يستلزمه الخصم ، أو يدلّ على صحّة كونه دليلا ، قاطع في الظنّيات لا بغيرها (ق ، س ، ٥٧ ، ١٧)
شخص
ـ في لفظ الشخص ، هذا اللفظ ما ورد في القرآن ، لكنّه روى أنّ النبي صلىاللهعليهوسلم قال لا شخص أحبّ للغيرة من الله عزوجل ، وفي هذا الخبر لفظان يجب تأويلهما ، الأوّل الشخص والمراد منه الذات المعيّنة والحقيقة المخصوصة ، لأنّ الجسم الذي له شخص وحجميّة يلزم أن يكون واحدا ، فإطلاق اسم الشخصيّة على الوحدة إطلاق اسم أحد المتلازمين على الآخر ، والثاني لفظ الغيرة ومعناه الزجر لأنّ الغيرة حالة نفسانيّة مقتضية للزجر والمنع ، فكنّي بالسبب عن المسبّب هاهنا والله أعلم (ف ، س ، ١١٣ ، ٩)
شر
ـ إنّ الخير والشر بقضاء الله وقدره. وأنّا نؤمن بقضاء الله وقدره ، خيره وشرّه ، حلوه ومرّه. ونعلم أنّ ما أخطأنا لم يكن ليصيبنا ، وأنّ ما أصابنا لم يكن ليخطئنا ، وأنّ العباد لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا إلّا ما شاء الله كما قال عزوجل : (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللهُ) (الأعراف : ١٨٨). وأنّا نلجأ في أمورنا إلى الله ، ونثبت الحاجة والفقر في كل وقت إليه (ش ، ب ، ٢١ ، ٤)
ـ كان (الأشعري) يقول إنّ الشيء من الشيء على وجوه ، أحدها أن يكون بمعنى أنّه جزؤه ، كقولك" الواحد من العشرة" و" اليد من الإنسان" و" الثمرة من الشجرة". وقد يكون الشيء منه على معنى أنّه أحدثه ، كما قال عزوجل (جَمِيعاً مِنْهُ) (الجاثية : ١٣) أي" إحداثا". وقد يقال أيضا الشيء منه على معنى أنّه دعا إليه وحثّ عليه ورغّب فيه وأعان عليه ، كقولك" هذا أراه من فلان" على معنى أنّه هو الذي حثّ عليه ودعا إليه. وعلى هذا كان يقسّم سؤال السائل إذا قال" هل تقولون إنّ الشرّ من الله تعالى؟ " فيقول : " إن أردتم أنّه منه خلقا وأحداثا على معنى أنّه خلقه شرّا لغيره وصار الغير به شريرا فنعم ، كما يجعل الضرر
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
