القول إلّا أن يشاء الله أن تقوله بأن يأذن لك فيه. والثاني ولا تقولنّه إلّا بأن يشاء الله : أي إلّا بمشيئة الله وهو في موضع الحال : يعني إلّا ملتبسا بمشيئة الله قائلا إن شاء الله. وفيه وجه ثالث وهو أن يكون إن شاء الله في معنى كلمة تأبيد كأنّه قيل : ولا تقولنّه أبدا ، ونحوه قوله (وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ) (الأعراف : ٨٩) لأنّ عودهم في ملّتهم مما لن يشاءه الله ، وهذا نهي تأديب من الله (ز ، ك ٢ ، ٤٧٩ ، ١٦)
ـ (لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً) (الشورى : ٨) أي مؤمنين كلهم على القسر والإكراه كقوله تعالى (وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها) (السجدة : ١٣) وقوله تعالى (وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً) (يونس : ٩٩) والدليل على أنّ المعنى هو الإلجاء إلى الإيمان قوله (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) (يونس : ٩٩) وقوله تعالى (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ) (يونس : ٩٩) بإدخال همزة الإنكار على المكره دون فعله دليل على أنّ الله وحده هو القادر على هذا الإكراه دون غيره ؛ والمعنى : ولو شاء ربّك مشيئة قدرة لقسرهم جميعا على الإيمان ، ولكنّه شاء مشيئة حكمة فكلّفهم وبنى أمرهم على ما يختارون ليدخل المؤمنين في رحمته وهم المرادون بمن يشاء (ز ، ك ٣ ، ٤٦١ ، ٢٣)
ـ (فَمَنْ شاءَ) (المزمل : ١٩) فمن اختار الخير لنفسه وحسن العاقبة (ز ، ك ٤ ، ٢٠١ ، ٩)
شاء
ـ يقال لهم (للقدرية) : خبرونا عن مطالبة رجل بحق ، فقال له : والله لأعطينّك ذلك غدا إن شاء الله ، أليس الله شائيا أن يعطيه حقه؟ فإن قالوا : نعم. يقال لهم : أفرأيتم إن جاء الغد فلم يعطه حقه ، أليس للا يحنث؟ فلا بدّ من نعم. فيقال لهم : فلو كان الله شاء أن يعطيه حقه لحنث إذا لم يعطه ، كما لو قال : والله لأعطينّك حقك إذا طلع الفجر غدا ، ثم طلع ولم يعطه يكون حانثا (ش ، ب ، ١٤٩ ، ١٢)
شارع
ـ إنّ الله تعالى خلق هذه الدار لمحنة أهلها ، وجعل لهم دارا يجزيهم فيها ، مما لو لا هي لكان يكون خلق هذه الدار بما فيها عبثا ؛ إذ يكون خلق الخلق للفناء بلا عواقب لهم ، وذلك عبث في العقول ؛ لأنّ كل شارع ـ فيما لا عاقبة له ـ عابث ، و ـ فيما لا يريد معنى يكون في العقل ـ هازل ؛ ولذلك قال (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ) (المؤمنون : ١١٥) (م ، ت ، ٦١ ، ٢)
شاك
ـ إنّ الساهي ليس بأكثر من أنّه غير عالم بالأمر الذي يصحّ أن يعلمه ، وغير ظان أو معتقد ، وغير شاك. كما قلنا أن كونه شاك يرجع إلى خروجه من أن يكون عالما بالشيء ، أو في حكم العالم به ، والطريقة في الموضعين واحدة (ن ، م ، ٣٤١ ، ١٦)
شأن
ـ الشأن : الطلب والقصد ، يقال شأنت شأنه : أي قصدت قصده (ز ، ك ١ ، ٢٦٩ ، ٧)
ـ أمّا قوله (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) (الرحمن : ٢٩) فإنّها شئون بيديها لا شئون يبتدئها (ز ، ك ٤ ، ٤٧ ، ٨)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
