ش
شاء
ـ قال (الحسن البصري) في قوله في الضلال والهدى ، وفي قوله : (وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ) (الأنعام : ١١٢) ، أنّ المراد إظهار قدرته على ما يريد ، كما قال : (إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ) (سبأ : ٩) ، وقال : (وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ) (يس : ٦٧) ، وإنّما دلّ بذلك على قدرته ، فذلك غير الذي شاءه منهم (ر ، أ ، ١٢٢ ، ٥)
ـ قوله : (وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها) (السجدة : ١٣) فإنّ هذا خبر عن قدرته وأنّ الذين عصوه وكفروا به لم يغلبوه وأنّه لو شاء لأدخلهم في الإيمان كرها وأجبرهم عليه جبرا (خ ، ن ، ٨٩ ، ١٤)
ـ قوله (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ) (القصص : ٥٦) فإنّما أخبر نبيّه عليهالسلام أنّه" لا يقبل منك من تحب قبوله منك ، ولكنّ الله قادر على أن يدخل في الإيمان من يشاء من حيث يجبره عليه ويضطرّه إليه". وقالوا فيها وجها آخر قالوا : " إنّك لا تحكم بالهداية لمن تحب لأنّك لا تعلم باطن الخلق ، ولكن الله يحكم لمن يشاء (وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (الأنعام : ١١٧) أي من علم منه أن باطنه كظاهره فذلك المهتدي عنده ، وإنّما عليك أنت الحاكم بالظاهر" (خ ، ن ، ٩٠ ، ٤)
ـ إنّ الله تعالى مريد لكل شيء يجوز أن يراد قول الله تعالى (وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ) (الإنسان : ٣٠) فأخبر أنّا لا نشاء إلا ما شاء أن نشاءه وقال تعالى (وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً) (يونس : ٩٩) وقال تعالى (وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها) (السجدة : ١٣) وقال (وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ) (الأنعام : ١١٢) وقال (وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ) (البقرة : ٢٥٣). فأخبر أنّه لو لم يرد القتال لم يكن وأن ما أراد من ذلك فقد فعله (ش ، ل ، ٣١ ، ٢)
ـ زعموا (المعتزلة) أنّ الله عزوجل يشاء ما لا يكون ، ويكون ما لا يشاء ، خلافا لما أجمع عليه المسلمون من أنّ ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، وردا لقول الله عزوجل : (وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ) (الإنسان : ٣٠).
فأخبر أنّا لا نشاء شيئا إلّا وقد شاء الله أن نشاءه (ش ، ب ، ١٢ ، ٩)
ـ (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ) (إبراهيم : ١٩ ؛ فاطر : ١٦) أي هو قادر أن يعدم الناس ويخلق مكانهم خلقا آخر على شكلهم أو على خلاف شكلهم ، إعلاما منه باقتداره على إعدام الموجود وإيجاد المعدوم ، يقدر على الشيء وجنس ضدّه (ز ، ك ٢ ، ٣٧٢ ، ١٥)
ـ ولا تقولنّ لأجل شيء تعزم عليه (إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ) (الكهف : ٢٣) الشيء (غَداً) (الكهف : ٢٣) أي فيما يستقبل من الزمان ، ولم يرد الغد خاصة (إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ) (الكهف : ٢٤) متعلّق بالنهي لا بقوله إنّي فاعل ، لأنّه لو قال إنّي فاعل كذا إلّا أن يشاء الله كان معناه : لا أن تعترض مشيئة الله دون فعله ، وذلك مما لا مدخل فيه للنهي. وتعلّقه بالنهي على وجهين : أحدهما ولا تقولّن ذلك
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
