بالنفل ، دون الواجب. وهذا أشبهه من جهة العرف. ويوصف بأنّه" إحسان" إذا كان نفعا موصلا إلى الغير ، قصدا إلى نفعه. ويوصف بأنّه" مأمور به" ، لأنّ أمر الله تعالى قد تناوله. فهذه هي الأوصاف التي تختصّ" الندب" (ب ، م ، ٣٦٧ ، ٢٢)
ـ أمّا السنّة التي يؤخذ عنها أحكام الشريعة فهي المنقولة عن النبي صلىاللهعليهوسلم إمّا بتواتر يوجب العلم الضروري كنقل أعداد الركعات وأركان الصلاة ونحوها ، وإمّا بخبر مستفيض يوقع العلم المكتسب كنقلهم نصب الزكوات وأركان الحجّ ، وإمّا برواية آحاد توجب روايتهم العمل دون العلم (ب ، أ ، ١٧ ، ١٥)
ـ السنّة ، لغة ، الطريقة والعادة ، ودينا : الملّة. وعرفا : نقل خبر النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وأمره ونهيه والإخبار عن فعله وتقريره. وفي عرف الفقهاء : ما لازمه الرسول من النقل (ق ، س ، ١٤٩ ، ٧)
سنّي موحّد
ـ الصحيح عندنا أنّ أمّة الإسلام تجمع المقرّين بحدوث العالم ، وتوحيد صانعه وقدمه ، وصفاته ، وعدله ، وحكمته ، ونفي التشبيه عنه ، وبنبوّة محمد صلىاللهعليهوسلم ، ورسالته إلى الكافة ، وبتأبيد شريعته ، وبأن كل ما جاء به حق ، وبأنّ القرآن منبع أحكام الشريعة ، وأنّ الكعبة هي القبلة التي تجب الصلاة إليها ، فكل من أقرّ بذلك كلّه ولم يشبه ببدعة تؤدّي إلى الكفر فهو السنيّ الموحّد (ب ، ف ، ١٣ ، ١٨)
سهو
ـ إنّما يشذّ عن ذلك على ما قاله رحمهالله السهو ، لأنّ المتقدّمين من شيوخنا أثبتوه معنى يضادّ العلم ولم يجعلوا أحدنا قادرا على السهو وإن وجبت قدرته على العلم. ويختلف كلام الشيخ أبي عبد الله في قدرتنا على السهو. فربّما قال إنّ العباد لا يقدرون عليه على مثل طريقة من تقدّم. وربّما قال : يقدرون عليه ، ولكن لا يقع لعدم الدواعي إليه. والصحيح على ما اختاره أبو إسحاق وقاضي القضاة أنّه ليس بمعنى وإنّما يرجع في السهو إلى زوال العلم عن أحدنا بالأمور المعتادة مع بقاء العقل أو بقاء بعض العلوم. فإذا كان الصحيح ذلك لم يخرج شيء من الأجناس عن القضية التي قدّمناها في أنّ القادر على الشيء وله جنس ضدّ يجب أن يقدر عليه أيضا. وهذا هو أحد الأدلّة على أنّ السهو ليس بمعنى ، وإلّا كان يجب إذا قدرنا على الاعتقاد أن نقدر عليه أيضا (ق ، ت ٢ ، ٨٦ ، ٦)
ـ اعلم أنّ السهو إن كان معنى ، فإنّما ينافي العلم والاعتقاد ؛ فأمّا أن ينافي الإرادة فلا ، لأنّه لو نافاها مع نفيه للعلم لأدّى إلى كونه نافيا لشيئين مختلفين غير متضادّين ، وذلك لا يصحّ على ما قدّمناه في باب الصفات (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٦٢ ، ٤)
ـ إنّ من حق السهو أن يزيل التكليف ، إذا تعلّق السهو بالفعل. لأنّه لا يجوز منه ، تعالى ، أن يكلّفه إيجاد فعل هو ساه عنه. لأنّه إذا كان كذلك ، لم يمكنه أن يفعله أو يتحرّز من تركه على الوجه الذي ينبغي أن يفعل الواجب عليه. فيصير حاله مع هذا الفعل خاصّة ، كحال من لا عقل له في سائر الأفعال ؛ بل لا بدّ من ذلك ، لأنّ من لا عقل له قد يعرف الأفعال ويميّزها
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
