تعلم كيفية الصفة من حيث أنّها مرتبة على نفس الصفة لا يمكن أن يعلم ما عليه القديم تعالى في ذاته (ن ، د ، ٤٦١ ، ١٤)
ـ قلنا : السميع حقيقة لغويّة مستعملة لمن يصحّ أن يدرك المسموع بمعنى محلّه الصماخ ، والبصر حقيقة كذلك لمن يصحّ أن يدرك المبصر بمعنى محلّه الحدق. والله ليس له كذلك ، فلم يبق إلّا أنّهما بمعنى عالم (ق ، س ، ٧١ ، ١٦)
سميع بصير
ـ قال (العلّاف) إنّه تعالى لم يزل سميعا بصيرا بمعنى سيسمع وسيبصر. وكذلك لم يزل غفورا ، رحيما ، محسنا ، خالقا ، رازقا ، مثيبا ، معاقبا ، مواليا ، معاديا ، آمرا ، ناهيا ، بمعنى أنّ ذلك سيكون منه (ش ، م ١ ، ٥٣ ، ٥)
ـ اتّفق المسلمون على أنّه سميع بصير لكنّهم اختلفوا في معناه. فقالت الفلاسفة والكعبي وأبو الحسين البصريّ : ذلك عبارة عن علمه تعالى بالمسموعات والمبصرات ، وقال الجمهور منّا ومن المعتزلة والكراميّة أنّهما صفتان زائدتان على العلم. لنا أنّه تعالى حيّ ، والحيّ يصحّ اتّصافه بالسمع والبصر ، وكل من صحّ اتّصافه بصفة فلو لم يتّصف بها اتّصف بضدّها ، فلو لم يكن الله تعالى سميعا بصيرا كان موصوفا بضدّهما ، وضدّهما نقص ، والنقص على الله تعالى محال (ف ، م ، ١٢٧ ، ١١)
سنة
ـ أمّا مذهبه (الأشعري) في معنى السنّة فإنّه كان يقول إنّ معنى السنّة ما سنّه النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، ومعنى قولنا" سنّه" أنّه بيّن طريقه وأوضح سبيله وشرّعه لخلقه وندبهم إليه وجعله منهاجا لهم يستنّون به ويرجعون إليه فيه. وكان يقول إنّ الوصف بالسنّة لا يختصّ ما هو فرض من ندب بل يعمّهما ويجري عليهما فيقال" سنّة واجبة" و" سنّة غير واجبة". وهذا خلاف ما يقع في وهم بعض المتفقّهة أنّ السنّة خلاف الفريضة بل كل فريضة سنّة وإن لم تكن كل سنّة فريضة (أ ، م ، ٢٦ ، ١)
ـ ما ذهب إليه الشافعيّ وغيره : في أنّ القرآن لا ينسخ بالسنّة القاطعة ، لأنّها إذا كانت دلالة على حدّ القطع ، فهي بمنزلة القرآن فلا يجوز ألّا تدلّ على النسخ ، وهي دالّة على سائر الأمور ، لأنّها في دلالتها لا يجوز أن تختصّ ، لهذه الجملة ما عدل الفقهاء ، من أصحاب الشافعي إلى أن نسخ الكتاب بالسنّة لا يوجد ؛ ولو وجدت سنّة يصحّ أن تكون ناسخة لوجب كونها ناسخة (ق ، غ ١٧ ، ٩٠ ، ٦)
ـ قولنا" نفل" يفيد أنّه طاعة ، غير واجبة ؛ وأنّ للإنسان فعله من غير لزوم وحتم. وكذلك وصفنا له بأنّه" تطوّع" يفيد أنّ المكلّف انقاد إليه مع أنّه قربة ، من غير لزوم وحتم. ويوصف بأنّه" سنّة". ويفيد في العرف أنّه طاعة ، غير واجبة. ولذلك نجعل ذلك في مقابلة الواجب (ب ، م ، ٣٦٧ ، ١٧)
ـ ذكر قاضي القضاة ، أنّ قولنا" سنّة" لا يختصّ بالمندوب إليه دون الواجب. وإنّما يتناول كل ما علم وجوبه ، أو كونه ندبا بأمر النبي عليهالسلام ، وبإدامة فعله. لأنّ السنّة مأخوذة من الإدامة. ولذلك يقال : إنّ الختان من السنّة. ولا يراد به أنّه غير واجب (ب ، م ، ٣٦٧ ، ١٩)
ـ حكي عن بعض الفقهاء أنّ قولنا" سنّة" يختصّ
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
