على وجه دون وجه ؛ وإن كان الأقرب في السمعيّات أنها واردة على الحدّ الأوّل. وإنّما يذكر الثاني على طريقة التّبع ، وليبيّن زوال المناقضة ، من كل وجه يتأتّى ذلك منه ، بين السمع والعقل (ق ، غ ١٥ ، ١١٨ ، ١٢)
ـ أمّا السمع والعقل ، فقد قال أهل السنّة : الواجبات كلّها بالسمع ، والمعارف كلّها بالعقل. فالعقل لا يحسّن ولا يقبّح ، ولا يقتضي ولا يوجب. والسمع لا يعرّف ، أي لا يوجد المعرفة ، بل يوجب (ش ، م ١ ، ٤٢ ، ١٩)
سمعيات
ـ أمّا السمعيّات فإنّما نتكلّم فيها وقد ختمت النبوّة لمحمد صلىاللهعليهوآله ، وعلم القديم جلّ وعزّ أنّ مصالح العباد لا تختلف في هذا الشرع إلى أن ينقطع التكليف عنهم. فحلّت هذه الشرعيّات في أنّها لا تتغيّر محلّ العقليّات ، هذا على إطلاق القول. ثم تنقسم أيضا هذه السمعيّات ففيها ما لا يتفاوتون فيه في الجملة لاتفاقهم في الأسباب ، كنحو الطهارة والصلاة والصوم وغير ذلك وإن كانت التكاليف تختلف في ذلك على بعض الوجوه بالسفر والمرض وبالحيض والطهر ، وفيها ما لا يتّفقون في سببه كنحو الزكاة والحجّ والجهاد والحدود والقصاص وغير ذلك (ق ، ت ١ ، ١٦ ، ٥)
ـ السمعيات ، مثاله : أنّا ندّعي مثلا أنّ المعاصي بمشيئة الله ونقول : كل كائن فهو بمشيئة الله ، والمعاصي كائنة ؛ فهي إذن بمشيئة الله ؛ فأمّا قولنا كل كائنة فمعلوم وجودها بالحسّ ، وكونها معصية معلوم بالشرع ، وأمّا قولنا كل كائن بمشيئة الله ، فإذا أنكر الخصم ذلك منعه الشرع مهما كان مقرّا بالشرع أو كان قد أثبت عليه الدليل. فإنّا نثبت هذا الأصل بإجماع الأمّة على صدق قول القائل : ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن فيكون السمع مانعا من الإنكار (غ ، ق ، ٢٢ ، ٦)
سميع
ـ قالت" الموحدة" : هو سميع بصير ، لأنّ كل حي لا آفة به هو السميع البصير ، ونفت" الموحدة" ـ مع هذا ـ مشابهة البشر عنه في جميع الصفات ، وقالت : هو عالم لذاته ، سميع بصير لذاته ، لا كما قالت" المشبهة" : إنّه محتاج إلى علم يعلم به ، وقدرة بها يقدر ، ولولاهما لكان جاهلا عاجزا ، وأنّه يرى بعين ويسمع بأذن. وقد نبّه الله تعالى على نفي التشبيه عنه ووصف نفسه بأنّه سميع بصير فقال تعالى : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى : ١١) (ع ، أ ، ١٣ ، ١٠)
ـ ثم ينظر في كونه (الله) حيّا لا آفة به ، فيحصل له العلم بكونه سميعا بصيرا مدركا للمدركات (ق ، ش ، ٦٥ ، ١٢)
ـ اعلم أنّه سبحانه يوصف بأنّه سميع بصير ويراد بذلك أنّه على حال لاختصاصه بها يدرك المسموع والمبصر إذا وجدا (ق ، غ ٥ ، ٢٤١ ، ٣)
ـ أمّا كونه مدركا سميعا بصيرا فيبعد أن يعلم من دون أن يعلم كونه قادرا ؛ بل لا يكفي في ذلك كونه قادرا ، بل يجب أن يعلم كونه حيّا مع كونه قادرا ، وإذا لم يعلم كونه قادرا لم يعلم شيء من الصفات ، لأنّ وجوب الصفة كيفية في الصفة ، فهي مرتبة على نفس الصفة ، فإذا لم
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
