إنّما وقع بين شيئين هما سواه وهما السكون والحركة. فلذلك قلنا : إنّ الجسم إنّما يتحرّك بحلول الحركة فيه ويسكن لحلول السكون فيه. والقديم جلّ ذكره عالم بالأشياء على ما هي عليه من حقائقها لم يزل ولا يزال كذلك ، وإنّما اختلفت العبارة عن علمه بالأشياء قبل أن يوجدها وفي حال وجودها لاتصال العبارة عن علمه بالأشياء بالعبارة عن الأشياء المتغايرة المختلفة الأحوال ، فاختلفت لاختلاف ما اتصلت به (خ ، ن ، ٨٤ ، ٢١)
ـ قال" الجبّائي" إنّ الحركات والسكون أكوان للجسم ، والجسم في حال خلق الله له ساكن (ش ، ق ، ٣٢٥ ، ١١)
ـ قال" معمّر" : معنى السكون أنّه الكون ، ولا سكون إلّا كون ، ولا كون إلّا سكون (ش ، ق ، ٣٥٥ ، ١)
ـ قال" أبو الهذيل" : الحركات والسكون غير الأكوان والمماسّات ، وحركة الجسم عن المكان الأول إلى الثاني تحدث فيه وهو في المكان الثاني في حال كونه فيها ، وهي انتقاله عن المكان الأول وخروجه عنه ، وسكون الجسم في المكان هو لبثه فيه زمانين ، فلا بدّ في الحركة عن المكان من مكانين وزمانين ، ولا بدّ للسكون من زمانين (ش ، ق ، ٣٥٥ ، ٣)
ـ كان" الجبّائي" يزعم أنّ الحركة والسكون أكوان ، وأنّ معنى الحركة معنى الزوال ، فلا حركة إلّا وهي زوال ، وأنّه ليس معنى الحركة معنى الانتقال ، وأنّ الحركة المعدومة تسمّى زوالا قبل كونها ، ولا تسمّى انتقالا (ش ، ق ، ٣٥٥ ، ١٢)
ـ الحركة والسكون هما اسما البقاء ، فمحال وجودهما في أول أحوال الجسم لإحالة البقاء ؛ إذ السكون هو القرار حيث الوجود ، والحركة الانتقال عنه ، والقدرة ليست إلّا للفعل ، ولو جاز وجودها ولا فعل وقتا واحدا لجاز أوقاتا ؛ إذ هي له ، والجسم ليس للحركة ولا للسكون ، وهما معنيان لا يقتضيان الحال. ألا يرى لأوقات البقاء لا يخلو عنهما ، ثم القدرة لا تبقى ، فيجب أن لا يخلو منه عند الوجود (م ، ح ، ٢٧٨ ، ١٩)
ـ الحركة والسكون والاستتار والظهور من صفات الأجسام دون الأعراض (ب ، ت ، ٦٩ ، ١٨)
ـ إنّ السكون ليس بمعنى أكثر من كون الكائن في المكان الذي يحلّه ، من غير أن يراعي فيه أو يشترط وقتا أو وقتين أو ثلاثة (أ ، م ، ٢١٢ ، ٨)
ـ كان (الأشعري) يقول : " معنى الحلول السكون ، ومعنى السكون الكون في المكان ، ولا يجوز على الأعراض السكون" (أ ، م ، ٢٦٥ ، ٤)
ـ قولنا : كون وفائدته ما به يصير الجوهر في جهة دون جهة ، ثم الأسامي تختلف عليه ، والكل في الفائدة يرجع إلى هذا القبيل. فتارة نسمّيه كونا مطلقا إذا وجد ابتداء لا بعد غيره ، وليس هذا إلّا في الموجود حال حدوث الجوهر. ثم يصحّ أن نسمّيه سكونا إذا بقي. وتارة نسمّي ذلك الكون سكونا وهو أن يحدث عقيب مثله أو يبقى به الجوهر في جهة واحدة وقتين فصاعدا. وتارة نسمّيه حركة إذا حدث عقيب ضدّه أو أوجب كون الجسم كائنا في مكان بعد أن كان في غيره بلا فصل. وتارة نسمّي بعضه محاورة مقارنة وقربا إذا كان يقرب هذا الجوهر جوهر آخر على وجه لا مسافة بينهما. وتارة نسمّي بعضه مفارقة ومباعدة وافتراقا إذا وجد
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
