سعر
ـ إنّ السعر شيء والثمن شيء آخر غيره ، فالسعر هو ما تقع عليه المبايعة بين الناس ، والثمن هو الشيء الذي يستحقّ في مقابله المبيع. ثم إنّ السعر يوصف بالغلاء مرّة وبالرخص أخرى ، فالرخص هو بيع الشيء بأقل مما اعتيد بيعه في ذلك الوقت وفي ذلك البلد ، والغلاء بالعكس من ذلك. ولا بدّ من اعتبار البلد والوقت فتأثيرهما مما لا يخفى (ق ، ش ، ٧٨٨ ، ٥)
ـ اعلم أنّ السعر ليس يرجع به إلى القيمة والأثمان بل تترتّب القيم والأثمان على ما هو سعر. فكان القيمة تستعمل في الشيء التالف الذي قد جرت العادة بأن يتبايع فيه بمقدار معلوم (ق ، ت ٢ ، ٤٣٥ ، ٢)
ـ أمّا السعر فهو التقدير الذي به يقع التبايع من دون إشارة إلى شيء بعينه ، ولأجل ذلك متى سألت عن سعر الطعام كان من جواب المجيب لك ذكر التقدير من دون إشارة إلى عين. وربّما لم يتفاوت هذا التقدير في الوقت الواحد والمكان الواحد ، وربّما تفاوت ذلك لتفاوت السلعة في نفسها أو لغرض يحصل من المتعاقدين. فأمّا إذا تغاير الوقت والمكان فهذا التقدير يظهر اختلافه لعلمنا بأنّ أحوال الناس تتفاوت في الأوقات (ق ، ت ٢ ، ٤٣٥ ، ٤)
ـ اعلم أنّ السعر هو تقدير البدل الذي تباع به الأشياء على جهة التراضي. ولذلك يقول القائل لصاحبه : ما سعر هذا المتاع؟ يعني بذلك ما تقدير البدل الذي يبيعه به (ق ، غ ١١ ، ٥٥ ، ٤)
سكران
ـ إنّ كل أمر يحدث فيزيل العقل عنه ، فإنّه يخرج من أن يكون مكلّفا. فإذا لم يتمكّن من إعادة عقله في كل حال ، لم يؤت فيما لم يفعله من قبل نفسه ، فلا يجوز أن يستحقّ العقاب عليه. وإنّما نقول ، في السكران : إنّه يستحقّ الحدّ على شربه ، لا على سكره ، إذا أريد بالسكر زوال العقل. لأنّ الشرب من فعله ، ومن قبل نفسه أتى فيه ؛ ولأنّه قد كان يمكنه أن لا يفعله حتى يبلغ مبلغ زوال العقل ، واستحقّ عليه العقوبة ، وقدّم بعض عقوباته ، وهو الحدّ المفعول به ، لما فيه من اللطف ، والردع عن الإقدام على أمثاله. فأمّا نفس السكر الذي هو زوال العقل ، فمما لا يجوز أن يستحقّ به العقوبة. ومن يقول من الفقهاء : إنّه يستحقّ الحدّ على السكر في الأنبذة ، سوى الخمر ، فإنّما يعني بذلك أنّه يستحقّه على آخر شرب يؤدّيه إلى زوال العقل ، إذا أقدم عليه مع غلبة الظن بأنّه يؤثّر هذا التأثير. فأمّا أن يوجب عليه الحدّ بنفس العقل ، فمما لا يقول به مسلم (ق ، غ ١٢ ، ٣٠٩ ، ٢١)
سكينة
ـ ثم قال (ابن الروندي) : وشيء آخر وهو أن السّكنية بأسرها تقول في العلم بقول هشام ابن الحكم. والسّكنيّة فرقة من فرق أهل العدل. وجهم يقول بمثل القول الذي أنكره الجاحظ على هشام. (قال) فإن قال : السّكنية ليست معتزلة وكذلك جهم ، (قال) قلنا : إن لم تكن السّكنية معتزلة فإنّها عدلية ، وإن لم يكن جهم معتزليا فإنّه موحّد (خ ، ن ، ٩٢ ، ١٦)
سكون
ـ الشيء الواحد لا يخالف نفسه ولا يكون غيرها. فوجب بذلك أنّ الاختلاف والتغاير
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
