ر
رؤيا
ـ زعم" النظّام" ومن قال بقوله فيما حكى عنه" زرقان" أنّ الرؤيا خواطر مثل ما يخطر البصر وما أشبهها ببالك ، فتمثلها وقد رأيتها (ش ، ق ، ٤٣٣ ، ٥)
ـ قال" معمّر" : الرؤيا من فعل الطبائع وليس من قبل الله (ش ، ق ، ٤٣٣ ، ٧)
ـ قال" صالح قبّة" ومن قال بقوله : الرؤيا حقّ وما يراه النائم في نومه صحيح كما ، أنّ ما يراه اليقظان صحيح ، فإذا رأى الإنسان في المنام كأنّه بإفريقية وهو ببغداد فقد اخترعه الله سبحانه بإفريقية في ذلك الوقت (ش ، ق ، ٤٣٣ ، ١٠)
ـ قال بعض المعتزلة : الرؤيا على ثلاثة أنحاء :
منها ما هو من قبل الله كنحو ما يحذّر الله سبحانه الإنسان في منامه من الشرّ ويرغّبه في الخير ، ونحو منها من قبل الإنسان ، ونحو منها من قبل حديث النفس والفكر ، يفكّر الإنسان في منامه فإذا انتبه فكّر فيه فكأنّه شيء قد رآه (ش ، ق ، ٤٣٣ ، ١٤)
ـ إنّ الرؤيا على أقسام ثلاثة. منها حديث النفس ، وهو أن يكون في نفسه حديث في حال اليقظة وقد استولى ذلك على قلبه ، فإذا نام ولم يستغرقه النوم وجد في نفسه ذلك فيكون متوهّما في حال اليقظة بعد ذلك أنّه كان ذلك رؤية حقيقة. قال : " والنوع الثاني ما يكون وسواس الشيطان يلقيه في قلبه في حال النوم". قال : " والثالث هو الرؤيا الصالحة التي قال النبيّ صلى الله عليه" الرؤيا الصالحة جزء من ستّة وأربعين جزءا من النبوّة" ، وقال المتأوّلون في قول الله تعالى (لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) (يونس : ٦٤) هو أنّها الرؤيا الصالحة يريها المؤمن في الدنيا أو ترى له ، وذلك بأن يلقي الملك في قلبه ويريه الله تعالى جدّه بعض ذلك ، فيكون حقيقة ولا ينكر أن يكون رؤية وعلما ويخرج النائم عن سهوه عن بعض المدركات حتى يكون رائيا على الحقيقة لذلك وسامعا لما يسمعه على الحقيقة" (أ ، م ، ٨٧ ، ٧)
ـ ذهب صالح تلميذ النظّام إلى أنّ الذي يري أحدنا في الرؤيا حق كما هو ، وأنّه من رأى أنّه بالصين وهو بالأندلس فإنّ الله عزوجل اخترعه في ذلك الوقت بالصين (ح ، ف ٥ ، ١٩ ، ١٠)
ـ قال أبو محمد : والقول الصحيح في الرؤيا هو أنّها أنواع ، فمنها ما يكون من قبل الشيطان وهو ما كان من الأضغاث والتخليط الذي لا ينضبط ، ومنها ما يكون من حديث النفس وهو ما يشتغل به المرء في اليقظة فيراه في النوم من خوف عدو أو لقاء حبيب أو خلاص من خوف أو نحو ذلك ، ومنها ما يكون من غلبة الطبع كرؤية من غلب عليه الدم للأنوار ولزهر والحمرة والسرور ، ورؤية من غلب عليه الصفراء للنيران ، ورؤية صاحب البلغم للثلوج والمياه ، وكرؤية من غلب عليه السوداء الكهوف والظلم والمخاوف ، ومنها ما يريه الله عزوجل نفس الحالم إذا صفت من أكدار الجسد وتخلّصت من الأفكار الفاسدة فيشرف الله تعالى به على كثير من المغيبات التي لم تأت بعد ، وعلى قدر تفاضل النفس في النقاء
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
