ولم يكن واحدا لأنّ كل جسم قابل للانقسام ، والواحد حقا لا يقبل الانقسام فقد ثبت أنّه ما وحّده من كيّفه (أ ، ش ٣ ، ٢٠٣ ، ٣١)
ذوات
ـ اعلم أنّ الذوات تتميّز عن غيرها بالصفات. وسواء في ذلك ما عرف من الذوات ضرورة أو بدلالة ، لأنّه إن أدرك فلا بدّ من إدراكه على صفة ، وإن عرف بدلالة فلا بدّ من تمييزها عمّا عداها من اختصاصها بصفة ليست لما خالفها. وكما أنّ هذه حالة الذوات فالصفات إنّما تتميّز عن غيرها بالأحكام ، فلا يحصل العلم بالصفة على طريق التفصيل والتمييز بينها وبين غيرها إلّا بعد أن نعلم حكمها. وهذا مستمرّ جار على طريقة واحدة إلّا في الصفة التي نعرفها ضرورة أو نجدها من أنفسنا ، أو كان العلم بها حقّها ممكنا من دون العلم بحكمها. وإن كان بدلالة فلا نحتاج في كشفها وتمييزها عن غيرها إلى معرفة حكمها. فإن لم تكن الحال كذلك فلا بدّ في تمييزها مما ذكرناه من إيراد القول في حكمها لتظهر الصفة (ق ، ت ١ ، ١٥٧ ، ٢)
ذوات في العدم
ـ البصريّون من مشايخهم ، كأبي علي وأبي هاشم والقاضي عبد الجبّار وأتباعهم ، يقولون بأنّ الذّوات في العدم جواهر وأعراض ، وأبو القاسم البلخيّ والبغداديّون يقولون بأنّها أشياء ، والفاعل يجعلها جواهر وأعراضا (ط ، م ، ٧٦ ، ١٧)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
