كراهتها لها ونفارها منها (ش ، ق ، ٤٢٨ ، ٩)
ـ إنّ الدواعي المزعجات والخواطر والأغراض إنّما تكون وتجوز على ذي الحاجة الذي يصح منه اجتلاب المنافع ودفع المضارّ ؛ وذلك أمر لا يجوز إلّا على من جازت عليه الآلام واللذات وميل الطبع والنفور ؛ وكل ذلك دليل على حدث من وصف به وحاجته إليه ، وهو منتف عن القديم تعالى (ب ، ت ، ٥٠ ، ٥)
ـ الغرض بالدواعي هو ما نعلمه أو نعتقده أو نظنّه من نفع لنا في الفعل أو دفع ضرر ، فلهذا إذا تغيّرت حالنا في هذا الداعي لم نختر ما كنّا نختاره لولاه نحو أن نظنّ أنّ في الطعام سمّا فنمتنع من تناوله. ولو اعتقدناه سليما من السمّ وغيره لأقدمنا على أكله (ق ، ت ١ ، ٧٠ ، ١١)
ـ إنّ الإرادة ليست من الشهوة بسبيل. وأمّا الدواعي فقد تستمرّ بأحدنا ويكون فاعلا في حال دون غيرها لكونه مريدا ومختارا ، وهذا كمن بين يديه الطعام وهو عالم بأنّه مهما تناول انتفع به لأنّ هذا هو الذي يدعوه إلى تناوله. ثم يختار أن يتناوله في وقت من هذه الأوقات دون ما عداها ، وقد يتساوى داعيه إلى أفعال ويختار بعضها دون بعض نحو من هو ملجأ إلى الهرب من السبع ، وهناك طريقان لأنّه يكون ملجأ إلى الهرب من كل واحد من الطريقين ، فداعيه إليهما على سواء ويختار أحدهما دون الآخر. وهكذا الحال إذا كان بين يديه طبق عليه تمر أو كان بين يديه درهمان أو ديناران (ق ، ت ١ ، ٢٦٧ ، ١٣)
ـ وبعد فإنّ الدواعي تكشف عن كونه قادرا على الجملة ، وكونه قادرا لا يكشف عنه ، كما يكشف كونه عالما عن كونه قادرا ، ولا يكشف كونه قادرا عنه. فلهذا وجب الاستدلال بالدواعي دون ما قالوه. وتبيّن صحّة ذلك إنّا نحتاج إلى مراعاة طرفي النفي والإثبات في تعليق الفعل بنا فنقول : وجب وقوعه بحسب أحوالنا ووجب انتفاؤه بحسب أحوالنا ، فيجب أن نعتبر ما يتعلّق بالنفي وبالإثبات على حدّ واحد. ومعلوم أنّا لو علّقنا ذلك بالقادر في كونه قادرا لم يحصل فيه إلّا بجانب الوقوع دون جانب النفي. وليس هكذا إذا علقناه بالدواعي (ق ، ت ١ ، ٣٦١ ، ١٧)
ـ ذكر رحمهالله أنّ المؤثّر كونه قادرا ، وأن الدواعي تأثيرها في وجوب الحصول ووجوب الانتفاء (ق ، ت ١ ، ٣٦١ ، ٢٤)
ـ إنّ الذي به نثبت الدواعي هو جواز كونه فاعلا للشيء ولغيره بدلا منه ، فيعدل عن أحدهما إلى صاحبه لأجل الدواعي المحقّقة أو المقدّرة. ولهذا نثبت فعل الساهي والنائم فعلا لهما على تقدير صحّة الدواعي فيهما لو كانا عالمين. فإذا تقرّر ما ذكرنا فيجب أن لا تكون القدرة يقترن بها مقدورها لا محالة على وجه الوجوب ، لأنّ ذلك يرفع الحاجة إلى الدواعي ويقتضي وجود الفعل لا محالة (ق ، ت ٢ ، ١١٩ ، ٥)
ـ إنّ الدواعي وما يتبعها يتقدّم ويقارن (ق ، ت ٢ ، ١٣٩ ، ١٠)
ـ إنّ الدواعي إنّما تؤثّر في مقدور من اختصّت به دون مقدور غيره (ق ، غ ٦ / ٢ ، ١٤١ ، ١)
ـ إنّ الدواعي لها (الإرادة) تفعل الفعل وتختاره ، فهي متقدّمة على الفعل ؛ كما أنّ كونه قادرا متقدّم له. فكما لا يجب كون القدرة فعلا له من حيث كان المقدور فعله ، فكذلك الدواعي. وإنّما يختلفان في أنّه قد تعلم الدواعي قبل الفعل ، ولا تعلم القدرة قبله (ق ، غ ٨ ، ٤٥ ، ١)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
