ذلك شرطا راجعا إلى نفس المرء وإلّا وجب تساوي أحوال الرائين فيه. ومعلوم أنّ القديم يرى الجوهر ولا يقابله. فإذا ثبتت هذه الجملة وكان من حقّ الرائي منّا أن لا يرى إلّا ما هو مقابل لنا ، وكانت هذه القضية فيه تعالى ممتنعة فيجب أن تمتنع رؤيته (ق ، ت ١ ، ٢٠٨ ، ٤)
دليل الموانع
ـ والطريق الثاني (دليل الموانع) هو أنه قد حصل القديم مع الرائين منّا بمنزلة المرئيات التي ليس لنا من رؤيتها مانع ، فكما أنّ المرء الذي هذا وصفه لا بدّ من أن تراه فكذلك القديم تعالى. وبيان هذا أنّ المنع عن الرؤية إنّما يصحّ وروده على من يجوز أن يكون رائيا بأن يكون حيّا لا آفة به وحاسّة صحيحة والمرء موجود. فحينئذ يردّ عليه من رؤية هذا المرء منع محلّ الرائي في هذا الوجه محلّ القادر الذي لو لا كونه قادرا لما صحّ ورود المنع عليه. ولهذا لا يقال منع الأعمى من الرؤية مانع وإنّما يقال ذلك في البصير (ق ، ت ١ ، ٢٠٨ ، ٥)
دليل ومدلول
ـ الدليل والمدلول إمّا أن يكون أحدهما أخصّ من الثاني أو لا. إذا استدللنا بشيء على شيء فإمّا أن يكون أحدهما أخصّ من الثاني أو لا يكون. والأوّل على قسمين ، لأنّه إمّا أن يستدلّ بالعامّ على الخاصّ وهو القياس في عرف المنطقيين أو بالعكس وهو الاستقراء. وأمّا الثاني فلا يمكن الاستدلال بأحدهما على الآخر إلّا إذا اندرجا تحت وصف مشترك بينهما ، فيستدلّ بثبوت الحكم في إحدى الصورتين على أنّ المناط هو المشترك ، ثم يستدلّ بذلك على ثبوته في الصورة الأخرى وهو القياس في عرف الفقهاء ، وهو في الحقيقة مركّب من القسمين الأولين (ف ، م ، ٤٥ ، ١٩)
دنيا
ـ إنّ أبا الهذيل كان يزعم أنّ الدنيا دار عمل وأمر ونهي ومحنة واختبار ، والآخرة دار جزاء وليست بدار عمل ولا دار أمر ولا نهي ولا محنة ولا اختبار (خ ، ن ، ٥٦ ، ١٣)
ـ قول القائل دنيا واقع على كل ما خلقه الله سبحانه من الجواهر والأعراض ، وجميع ما خلقه الله سبحانه قبل مجيء الآخرة ورودها (ش ، ق ، ٤٤٣ ، ١٥)
دهر
ـ عن ابن عيينة : الدهر عند الله تعالى يومان : أحدهما اليوم الذي هو مدّة عمر الدنيا فشأنه فيه الأمر والنهي والإماتة والإحياء والإعطاء والمنع ، والآخر يوم القيامة فشأنه فيه الجزاء والحساب. وقيل نزلت في اليهود حين قالوا : إنّ الله لا يقضي يوم السبت شيئا (ز ، ك ٤ ، ٤٦ ، ١٥)
دهريون
ـ أهل الدهر الزاعمين بأنّ الجسم لم يزل متحرّكا وحركاته محدثة (خ ، ن ، ٢١ ، ١٥)
دواع
ـ قال قوم أنّ الأفعال التي من شأن النفس أن تفعلها وتجمعها وتميل إليها وتحبّها فليس تحتاج إلى خاطر يدعوها إليها ، وأمّا الأفعال التي تكرهها وتنفر منها فإنّ الله عزوجل إذا أمر بها أحدث لها من الدواعي مقدار ما يوازي
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
