يحصل من الطرف الآخر فهو والاستدلال بالمشروط على الشرط ، كالاستدلال بالعلم على الحياة ، وإن حصل من الآخر ، فهو الاستدلال بالعلّة المعيّنة على المعلول المعيّن ، والمعلول المعيّن على العلّة المطلقة أو المعيّنة إن ثبت التساوي بدليل منفصل ، أي بأحد المعلولين على الثاني ، وهو مركّب من الأولين أو بأحد المتلازمين على الآخر كالمتضايفين (ف ، م ، ٤٥ ، ٢)
دليل في الشاهد
ـ إنّما نعلم دلالة هذه الأفعال المحكمة على كون أحدنا عالما لاعتبار التساوي في كون ذاتين قادرين ، ثم استبداد أحدهما بصحّة الفعل المحكم منه فنعلم أنّه لا بدّ من صفة زائدة على كونه قادرا. وإذا دلّ الدليل في الشاهد على أمر من الأمور ، فلا بدّ من دلالته في الغائب على مثل ذلك ، وإلّا أدّى إلى انتقاض الأدلّة وهذا لا يجوز. والغرض بإثباته تعالى عالما هو أن يحصل على صفة زائدة على كونه قادرا لأجلها يصحّ الفعل المحكم منه ، وهذه الصفة معقولة له في الشاهد وإن كان الذي نعرفه من أنفسنا كوننا معتقدين ساكني الأنفس ، لكن ليس حدّ الصفة ذلك حتى يقال : فهذا لا يتأتّى في الله جلّ وعزّ (ق ، ت ١ ، ١١٤ ، ١٩)
دليل لفظي
ـ الدليل اللفظيّ لا يفيد اليقين إلّا عند تيقن أمور عشرة : عصمة رواة مفردات تلك الألفاظ وإعرابها وتصريفها وعدم الاشتراك والمجاز والنقل والتخصيص بالأشخاص والأزمنة وعدم الإضمار والتأخير والتقديم والنسخ وعدم المعارض العقلي الذي لو كان لرجّح عليه ، إذ ترجيح النقل على العقل يقتضي القدح في العقل المستلزم للقدح في النقل لافتقاره إليه ، وإذا كان المنتج ظنّيّا فما ظنّك بالنتيجة (ف ، م ، ٤٥ ، ٩)
ـ الدليل اللفظيّ لا يفيد اليقين إلّا بشروط عصمة الرواة ، ومعرفة مفردات الألفاظ وصحّة إعرابها وتصريفها وعدم الاشتراك والمجاز ، والتخصيص الشخصيّ والزمانيّ والإضمار ، والتقديم ، والتأخير ، والمعارض العقليّ الراجح لو كان ، وإلّا لزم القدح في النقل لتوقّفه عليه ، وهي ظنّيّة فكذا النتيجة (خ ، ل ، ٤٦ ، ١٣)
دليل المقابلة
ـ قد دلّ العقل والسمع على ما قلناه في نفي الرؤية. واعتمد في الكتاب من جهة العقل على طريقين. أحدهما دليل المقابلة. والثاني دليل الموانع. فتحرير الأوّل (دليل المقابلة) إنّ من شأن أحدنا ألا يرى إلّا إذا كانت له حاسّة صحيحة ولا يكفي ذلك دون أن يكون المرء مقابلا لحاسّته إن كان إنّما يراه بلا واسطة أو يقابل ما قابل حاسّته إن كان يرى بواسطة هي المرآة. وكانت هذه القضية لازمة واجبة في الرأي بحاسّة لأنّه مهما حصل الشرطان صحّ كونه رائيا ، ومهما فقدا أو فقد أحدهما امتنعت الرؤية واستمرّت الحال في ذلك استمرارا يكشف عن أنّه من باب الواجبات ، وأنّه خارج عن طريق العادات ، وإلّا جاز وقوع الخلف فيه على بعض الوجوه. وليس ذلك من كونه تعالى رائيا لنا بسبيل لأنّه ليس يرانا بحاسّة وذلك هو شرط فيمن يرى بحاسّة ، ولا يمكن أن يجعل
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
