أخص
ـ الأولويّة لا توجب الوجوب ولا تنافيه ... وإنّما يجب تقديم الأعمّ في الحدود التامّة لا غير ، لأنّ الأعمّ فيها هو الجنس ، وهو يدلّ على شيء مبهم يحصّله الأخصّ الّذي هو الفصل. ومن تقديم الأخصّ على الأعمّ يختلّ الجزء الصّوريّ من الحدّ ، فلا يكون تامّا مشتملا على جميع الأجزاء. أمّا في غير الحدّ التامّ فتقديم الأعرف أولى وليس بواجب (ط ، م ، ١٢ ، ٢)
إخلال بالواجب
ـ إنّ الواجب متى أخلّ بفعله مع السلامة ، فلا بدّ من أن يستحقّ العقاب ؛ كما يستحقّه على العقاب ، فلو ثبت ما قاله لم يخرج المكلّف من أن يكون بمنزلة الممكّن من القبيح في صحّة كونه مستحقّا للعقاب ، وقد صحّ بالدلالة التي نذكرها من بعد أنّ من أخلّ بالواجب يستحقّ الذمّ بالعقاب ، وإن لم يكن فاعلا لتركه. فيجب على قولنا ألّا يخلو المكلّف من صحّة استحقاق العقاب كما لا يخلو من ذلك على قول من يحيل كونه مخلّا بالواجب إلّا بأن يكون فاعلا لتركه (ق ، غ ١١ ، ١٧٠ ، ٥)
أخيار
ـ إنّ كل شيء فعله نوع جعلوه طباعا ، ومن كان فعلين جعلوه أخيارا عن قدرة (م ، ح ، ٢٣٥ ، ١٤)
آداب
ـ واعلم أنّ الآداب إنّما هي آلات تصلح أن تستعمل في الدين وتستعمل في الدنيا ، وإنّما وضعت الآداب على أصول الطبائع ، وإنّما أصول أمور التدبير في الدين والدنيا واحدة. فما فسدت فيه المعاملة في الدين فسدت فيه المعاملة في الدنيا ، وكل أمر لم يصحّ في معاملات الدنيا لم يصحّ في الدين (ج ، ر ، ٨ ، ١٢)
إدامة التكليف
ـ إنّ اللطف هو الأمر الذي عنده يختار المكلّف ما لولاه لم يكن يختاره ، فلا يصحّ إلّا في المنتظر من الأفعال دون الواقع. فلا يصحّ أن يقال : إنّ إدامة تكليفه لطف فيما تقدّم ، ولا يصحّ أن يقال : إنّه لطف في نفس التوبة ؛ لأنّ الكلام في هل يجب أن يكلّفه التوبة أم لا. فلا يصحّ أن يجعل العلّة في ذلك أنّها لطف ؛ لأنّ كونها لطفا في نفسها لا يصحّ (ق ، غ ١١ ، ٢٥٨ ، ٩)
ـ إنّا وإن أوجبنا انقطاع التكليف فإنّا لا نوقّت ذلك ، ولا يمتنع أن يجب الواجب على الجملة ، وكذلك فلا يمتنع أن يقبح القبيح على هذا الوجه. وقد بيّنا في بعض المسائل أنّه إذا جاز أن يقبح منه ـ تعالى ـ لو خلق حياتين في محلّ واحد (أو مع إحداهما) لا بعينها فغير ممتنع مثله في القبائح وغيرها. فإن صحّ أنّ إدامة التكليف في بعض الأوقات مفسدة قبحت إدامته في تلك الحال ، ولا نريد بذلك أنّ الباقي يقبح ، وإنّما نريد ما يحدث مما لا يتمّ التكليف إلّا به ومعه. فإذا لم يثبت ذلك في التكليف وجب في الجملة قطعه من غير تعيين بوقت. والقديم ـ تعالى ـ هو العالم بما يتفضّل به في ذلك (ق ، غ ١١ ، ٥١٧ ، ١٢)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
