اختيار الأفعال
ـ قال (أبو الهذيل) : فأهل الجنّة في الجنّة يتنعمون فيها ويلذون ، والله تعالى المتولي لفعل ذلك النعيم الذي يصل إليهم وهم غير فاعلين له. (قال) ولو كانوا في الجنّة مع صحة عقولهم وأبدانهم يجوز منهم اختيار الأفعال ووقوعها منهم لكانوا مأمورين منهيين. ولو كانوا كذلك لوقعت منهم الطاعة والمعصية ، ولكانت الجنة دار محنة وأمر ونهي ولم تكن دار ثواب وكان سبيلها سبيل الدنيا. وقد جاء الإجماع بأنّ الدنيا دار عمل وأمر ونهي والآخرة دار جزاء وليست بدار أمر ولا نهي ، وهذا الإجماع يوجب ما قلت. فهذه حجة أبي الهذيل في نفيه أن يكون أهل الجنة يفعلون في الحقيقة (خ ، ن ، ٥٦ ، ١٧)
أخذ وترك
ـ أبو هاشم : ويجوز خلوّ العبد من الأخذ والترك. أبو علي والبلخيّ : لا. قلنا : فيلزم في الباري إذ صحّة الفعل ترجع إلى القادريّة لا إلى القدرة ، إذ المستلقي الساكن خال عنهما (م ، ق ، ١١٠ ، ٢٢)
آخر
ـ إنّ جهما كان يزعم أنّ الله يفنى الجنّة والنار وما فيهما ويبقى وحده كما كان وحده ، ويستدل على قوله هذا بقول الله تعالى (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ) (الحديد : ٣) قال : فالأول هو الذي كان ولا شيء معه وكذا (زعم) الآخر هو الذي يبقى وحده لا شيء معه (خ ، ن ، ١٨ ، ١٦)
ـ إنّ الآخر معناه أن يكون بعد فناء الدنيا ، وأنّ الله بعد الخلق (ش ، ق ، ٥٤٢ ، ١١)
ـ زعم" الجهم بن صفوان" إنّ معنى الآخر أنّه لا يزال كائنا موجودا ، ولا شيء سواه ، ولا موجود غيره ، وأن الجنّة والنار تفنيان ويبيد من فيهما ويفنى (ش ، ق ، ٥٤٢ ، ١٤)
ـ زعم بعض المعتزلة أنّ معنى أنّ الله هو الآخر أنّه الباقي (ش ، ق ، ٥٤٣ ، ٦)
ـ (هو الأوّل) هو القديم الذي كان قبل كل شيء (والآخر) الذي يبقى بعد هلاك كل شيء (والظاهر) بالأدلّة الدّالة عليه (والباطن) لكونه غير مدرك بالحواس (ز ، ك ٤ ، ٦١ ، ١٠)
ـ معنى كونه آخرا أنّه باق ولا يزال وكل شيء من الأشياء يعدم عدما محضا حسب عدمه فيما مضى (أ ، ش ١ ، ٤٧٢ ، ١)
آخرة
ـ إنّ أبا الهذيل كان يزعم أنّ الدنيا دار عمل وأمر ونهي ومحنة واختبار ، والآخرة دار جزاء وليست بدار عمل ولا دار أمر ولا نهي ولا محنة ولا اختبار (خ ، ن ، ٥٦ ، ١٤)
ـ أمّا الإلجاء في الآخرة فهو على وجه لا مضرّة فيه. فكذلك نقول إنّ الآخرة استمرار استحقاق العوض (ق ، غ ١٣ ، ٤٦٣ ، ١٨)
ـ اعتذر الخيّاط عن أبي الهذيل في بدعته هذه بأن قال : إنّ الآخرة دار جزاء ، وليست بدار تكليف ، فلو كان أهل الآخرة مكتسبين لأعمالهم لكانوا مكلّفين ، ولوقع ثوابهم وعقابهم في دار سواها (ب ، ف ، ١٢٥ ، ٥)
ـ زعم (ثمامة) أنّ الآخرة إنّما هي دار ثواب أو عقاب ، وليس فيها لمن مات طفلا ولا لمن لا يعرف الله تعالى بالضرورة طاعة يستحقّون بها ثوابا ، ولا معصية يستحقّون عليها عقابا ؛ فيصيرون حينئذ ترابا ؛ إذ لم يكن لهم حظ في ثواب ولا عقاب (ب ، ف ، ١٧٢ ، ١١)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
