أحدهما وحال القادرين ما ذكرناه. فيجب كونهما متناهيي المقدورات ، وفي ذلك نفي الواحد قادرا لنفسه ، أو يوجد مراد أحدهما دون الآخر ، وذلك يوجب أن من لم يوجد مراده متناهي المقدور ، وذلك يوجب كونه جسما محدثا ، فثبت تصحيح الدلالة على الوجه الذي اعتبرناه (ق ، غ ٤ ، ٢٨٠ ، ١٢)
دليل الخطاب
ـ أمّا دليل الخطاب فهو عند أصحاب الشافعي عبارة عن دلالة الخطاب على خلاف حكمه في غير ما تناوله الخطاب. وذلك أنّ الخطاب قد يعلّق على عدد وعلى غاية وعلى صفة (ب ، أ ، ٢٢٤ ، ٤)
دليل سمعي
ـ أمّا (الدليل) السمعيّ المحض ، فمحال. لأنّ خبر الغير ما لم يعرف بالعقل صدقه لم يفد ، وأمّا المركّب فظاهر (ف ، م ، ٤٥ ، ٧)
دليل الشاهد على الغائب
ـ إنّما نعلم دلالة هذه الأفعال المحكمة على كون أحدنا عالما لاعتبار التساوي في كون ذاتين قادرين ، ثم استبداد أحدهما بصحّة الفعل المحكم منه فنعلم أنّه لا بدّ من صفة زائدة على كونه قادرا. وإذا دلّ الدليل في الشاهد على أمر من الأمور ، فلا بدّ من دلالته في الغائب على مثل ذلك ، وإلّا إلى انتقاض الأدلّة وهذا لا يجوز. والغرض بإثباته تعالى عالما هو أن يحصل على صفة زائدة على كونه قادرا لأجلها يصحّ الفعل المحكم منه ، وهذه الصفة معقولة له في الشاهد وإن كان الذي نعرفه من أنفسنا كوننا معتقدين ساكني الأنفس ، لكن ليس حدّ الصفة ذلك حتى يقال : فهذا لا يتأتّى في الله جلّ وعزّ (ق ، ت ١ ، ١١٤ ، ٢٠)
دليل العقل
ـ أمّا المعلوم بدليل العقل دون الشرع فهو حدث العالم ، ووجوب المحدث ، وقدرته ، وعلمه ، وإرادته. فإنّ كل ذلك ما لم يثبت لم يثبت الشرع ، إذ الشرع يبتني على الكلام (غ ، ق ، ٢١٠ ، ٩)
دليل عقلي
ـ إنّ ما يدلّ عليه العقل هو ما فيه استدلال عقليّ معلوم. فأمّا ما ليس هذا حاله فلا دليل في العقل عليه. والعلم بأنّ هذه الأفعال ألطاف ومصالح يجري مجرى العلم بالغيب ، وما سيقع من المكلّف وما لا يقع ، وما يقوّي دواعيه ، وما لا يقوّي ؛ وذلك لا يتأتى فيه الدليل العقلي ، كما لا يتأتى في سائر تصرّف العبد. ألا ترى أنّ الدليل إنّما يدلّ ، على أنّ ، مع سلامة الأحوال يجب ، إذا قويت دواعيه ، وأراد الفعل ، أن يقع ؛ وإذا قويت دواعيه في ألّا يفعله ، وكرهه لم يقع. فأمّا تفصيل الدواعي ، وما عنده لا بدّ من أن يفعل فعلا آخر ، وكيف يكون الفعل داعيا إلى فعل ، أو ترك لا يجوز أن يكون لشيء من الحوادث تعلّق به ؛ فكيف يصحّ أن يقال ، فيما هذا حاله ، إنّه يعلم من جهة الدليل العقلي؟ (ق ، غ ١٥ ، ٢٦ ، ٢٠)
ـ أمّا (الدليل) العقليّ فلا بدّ وأن يكون بحيث يلزم من وجوده وجود المدلول ، فاللزوم حاصل لا محالة من هذا الطرف ، فإن لم
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
