الشّاهد في العلم والإرادة بأشياء ليست بكائنة لتكون ، فمثله عندنا القدرة والإرادة والجود وما ذكر ، ولا قوة إلّا بالله (م ، ح ، ٣٣ ، ١٧)
ـ إنّه يوجد من العبد الفعل المتولّد ، يقع الفراغ بعده بأوقات كالرمي والجنايات ، يستحق اسم القاتل والجاني والمصيب بعد انقضاء حقيقة فعله ، فمثله مستقيم من الله ، وإن كان لا يوصف فعله بالطّباع والتولّد ؛ لما أنّ خروج أحد الوجهين في الشاهد لم يمنع من تحقيق الفعل ، فمثله في الغائب ، وإن لم يكن من ذلك الوجه على ما بيّنا من إثبات شيء ليس بجسم ، على جواز القول في الله بالشيء ، وإن لم يكن عرضا ، وكل شيء في الشاهد غير جسم فهو عرض بحق الوجود لا أنّ ذلك اسمه ، فمثله الأول (م ، ح ، ٤٨ ، ١٣)
دلالة العدل
ـ إن قالوا : إذا كان القديم تعالى قادرا على القبيح فما الذي أمّنكم من أن يوقعه؟ قلنا : دلالة العدل ، وهو علمه بقبح القبيح واستغناؤه عنه هو الذي أمّننا من ذلك ، فصحّ ما قلنا ، وصحّ أنّه تعالى موصوف بالقدرة على ما لو فعله لكان قبيحا (ق ، ش ، ٣١٥ ، ١٣)
دلالة عقلية
ـ اعلم أنّ التقدير ربما يقوم مقام التحقيق وذلك مثل ما نحن فيه ، وربما لا يقوم مقامه ، وذلك كتقدير وقوع الظلم من جهة الله تعالى فإنّه لا يقوم مقام الوقوع ، إذ لو وقع من الله تعالى الظلم حقيقة لدلّ على الجهل والحاجة ، وليس كذلك إذا هو قدّر وقوعه من قلبه ، فالوجه في ذلك أن يحال السؤال ويقال : خطأ قول من يقول : إنّه يدلّ على الجهل والحاجة ، وخطأ قول من يقول إنّه لا يدلّ عليه ، فهذه هي الدلالة العقليّة (ق ، ش ، ٢٨٣ ، ١٨)
دلالة على أنّا قادرون
ـ إنّ من حقّ الدليل أن يكشف ولا يؤثّر ، فوقوعه بحسب الدواعي يكشف عن اختصاص الفعل بنا وحدوثه من جهتنا. ثم يحتاج إلى نظر في أنّه المؤثّر أو غيره. وتبيّن صحّة ذلك أنّ المؤثّر في كوننا قادرين هو وجود القدرة ، ثم الدلالة على أنّا قادرون هي صحّة الفعل فكذلك الحال فيما قلناه (ق ، ت ١ ، ٣٦١ ، ١١)
دلالة على الشيء
ـ اعلم أنّ إقامة الدلالة على الشيء فرع على كونه في نفسه معقولا ، فإنّما ما لا يعقل فإيراد الدلالة عليه لا وجه له. وإنّما يدخل الشيء في كونه معقولا بوجهين. أحدهما بأن نعلم ثبوته إمّا بدلالة أو ضرورة. والثاني بأن يصحّ فيه تقدير الثبوت. فعلى هذا يصير القول بيان مع الله تعالى غير داخل في حدّ ما لا نعقل لأنّ تقديره ممكن ، فنقول لو كان له ثان لصحّ التمانع بينهما (ق ، ت ١ ، ٣٢ ، ٢)
دلالة على العلم
ـ لو جاز لزاعم أن يزعم أنّ الفعل الحكمي يدل على أن العالم عالم ثم يعلم علمه بعد ذلك ، لجاز لزاعم أن يزعم أن الفعل الحكمي يدل على أنّ العلم علم ثم يعلم أنّه لعالم بعد ذلك ، وإذا لم يجز هذا وتكافأ القولان وجب أن تكون الدلالة على أن العالم عالم دلالة على العلم (ش ، ل ، ١٣ ، ٦)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
