أيضا ، ولهذا لا يقال في أثر اللص أنّه دلالة عليه وإن أمكن الاستدلال به على موضعه لمّا لم يصنعه لهذا الوجه ، بل استفرغ الوسع وبذل الجهد في إخفاء نفسه (ق ، ش ، ٨٧ ، ١٦)
ـ إنّ الدلالة أربعة ؛ حجّة العقل ، والكتاب ، والسنّة ، والإجماع. ومعرفة الله تعالى لا تنال إلّا بحجّة العقل (ق ، ش ، ٨٨ ، ٤)
ـ اعلم أنّ الخبر والدلالة والعلم بمنزلة سواء في أنها لا تؤثّر فيما تتعلّق به ، وإنّما تتناوله على ما هو عليه. ولو أثّرت فيه لوجب إذا أخبرنا ودللنا وعلمنا عن القديم تعالى وأوصافه ، أن نكون قد جعلناه على ما هو به بالخبر والدلالة والعلم! وكان يجب إذا كان فعلنا يقع لأجل علمه تعالى ، ألا يكون لنا في ذلك صنع البتّة وأن يزول الذمّ والمدح. وكان لا يكون العلم بأن يوجب كون المعلوم بأولى من أن يكون المعلوم موجبا للعلم ، لأنّه كما يجب أن يكون على ما يتناوله ، فكذلك العلم بأن يكون علما لوقوع المعلوم على الحدّ الذي يتناوله. وهذا ظاهر الفساد (ق ، م ١ ، ١٧١ ، ٢)
ـ من حق الدلالة" ألّا تكون دلالة إلّا وفاعلها قد أراد من المستدلّ أن يستدلّ بها ، ولذلك لا يوصف اللص بأنّه قد دلّ على نفسه بأثره ، لمّا لم يرد ذلك ، فيجب أن يدلّ ما ذكرناه على أنّه تعالى أراد من جميع من أراد أن يبيّن لهم أن يستدلّ ويتبيّن ، وفي ذلك إبطال قولهم إنّه لم يرد ذلك ممن أعرض وتولى (ق ، م ١ ، ١٨١ ، ٩)
ـ إنّ الوقوع إذا كان المقصد به ظهور هذا الفعل على المنظر من دون مراعاة صحّة متقدّمة لم تفترق الحال بين من يفعل الحركة اختيارا وبين من توجد فيه الحركة من قبل الله جلّ وعزّ أو من قبل غيره ، لأنّ الكلّ في الصورة الواحدة ، فلا بدّ من أن يراعي في الوقوع أن يكون من جهته ، وذلك لا يكون إلّا بتقدّم الصحّة ، فثبت أنّ الدلالة هي الصحّة لا غير (ق ، ت ١ ، ١٠٤ ، ١١)
ـ إذا ثبت أنّ صحّة الفعل دليل كون القادر قادرا ، فكذلك يجب عند وجود الدلالة أن يحصل المدلول على كل وجه ، ولا يختلف شاهدا وغائبا (ق ، ت ١ ، ١٠٤ ، ١٥)
ـ إنّ الدلالة إنّما تدلّ على الشيء على ما هو به ، فإذا علم وجوب كونه تعالى عالما غنيّا ، لم يصحّ أن يقال : إنّ فيما يقدر عليه من فعل القبيح لو فعله ، كان يدلّ على جهله وحاجته ، لأنّ ذلك يوجب كونه دلالة على الشيء على خلاف ما هو به (ق ، غ ٦ / ١ ، ١٥٢ ، ١١)
ـ إنّ الأمر فيما يستحقّه (الله) من الصفات موقوف على الدلالة ، وقد دلّت الدلالة على أنّه قادر عالم لذاته ، فأوجبنا كونه كذلك فيما لم يزل ، ودلّ الدليل على استحالة كونه مريدا فيما لم يزل ، على ما نبيّنه ، فوجب القول بأنّه يحصل مريدا بعد ما لم يكن كذلك (ق ، غ ٦ / ٢ ، ١٠٨ ، ١٧)
ـ اعلم أنّ الدلالة لا يجوز أن تختصّ فتدلّ في موضع دون موضع ، لأنّ ذلك يحيل كونها دلالة في كل موضع ، وقد بيّنا أنّ وقوع الفعل المباشر بحسب قصده وإرادته ، وانتفاءه بحسب كراهته على طريقة واحدة مع السلامة يدلّ على أنّ ذلك فعل له. وقد علمنا أنّ ذلك موجود في المتولّد الذي يفعل في غير محل قدرته كالكتابة والنساجة والبناء وغيرها من الأفعال ، فيجب أن يكون ذلك دالّا على أنّه فعله أيضا (ق ، غ ٩ ، ٣٧ ، ٤)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
