من الخاطر مع ما يقترن به. لكن كل ذلك لا يقدح في تساويهما في باب التخويف الواقع ، ولا يمتنع أن تتفاوت أحوال الأمارات والأخبار وغيرهما فيما يحصل من الظنّ عندهما. لكنها أجمع لا تخرج من أن تكون أمارات تقتضي الظنّ وتتعلّق بها الأحكام (ق ، غ ١٢ ، ٣٩٥ ، ١٨)
دعوى
ـ إنّه تعالى فصل بين الدعوى والهداية ، فقال : (وَاللهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ) (يونس : ٢٥) ، فخصّص الهداية وعمّم الدعوة (ج ، ش ، ١٩١ ، ٤)
دفع تكليف النظر والمعرفة
ـ قد بيّنا أنّ أبا عثمان الجاحظ ، رحمهالله ، ربما تعلّق في دفع تكليف النظر والمعرفة بما نذهب إليه من الكلام في الطبع ، ويقول : إنّهما يقعان منه بطبعه ، فلا يجوز أن يكلّف فعلهما. وقد بيّنا ، من قبل في أبواب تقدّمت في ذكر الطبائع ، فساد هذا القول. وبيّنا أنّ الأفعال كلها لا تقع إلّا من جهة القادر وعلى طريقة الاختيار من العقلاء. وبيّنا فيما تقدّم من هذه الفصول أنّ قوّة الدواعي إلى الفعل لا تخرجه من أن يكون واقعا من فاعله ، لكونه قادرا عليه ، وإن تدخّل ذلك يجب تكليفه ويستحقّ عليه الحمد والذمّ. وكل ذلك ، يبطل ما تعلّق به (ق ، غ ١٢ ، ٣٠٦ ، ٢)
دلائل العقول
ـ إذا قلنا" دلائل العقول" فالمراد بذلك العلامات التي وصل بها إلى العلوم المكتسبة المجتلبة بالنظر والفكرة والتأمّل (أ ، م ، ٣٢ ، ١)
دلائل لفظية
ـ إنّ الدلائل اللفظيّة لا تكون قطعيّة لأنّها موقوفة على نقل اللغات ، ونقل وجوه النحو والتصريف ، وعلى عدم الاشتراك والمجاز والتخصيص والإضمار ، وعدم المعارض النقليّ والعقليّ ، وكل واحد من هذه المقدّمات مظنونة ، والموقوف على المظنون أولى أن يكون مظنونا. فثبت أنّ شيئا من الدلائل اللفظيّة لا يمكن أن يكون قطعيّا (ف ، س ، ٢٢٢ ، ١)
دلالة
ـ إنّ الدلالة هي العلامة التي بها يدلّ الدالّ على المدلول عليه من إشارة أو أثر أو حكم مقتض لحكم مقتضى. وكان يقول إنّه قد يوضع الدليل والدالّ في موضع الدلالة توسّعا لأجل ما بين الدالّ والدلالة من التعلّق ، وهذا كما يقولون" للمعلوم علم" و" للمقدور قدرة" لما بينهما من التعلّق (أ ، م ، ٢٨٦ ، ٩)
ـ إنّ الطريق إلى العلم بالغير إذا لم يكن معلوما ضرورة ، إنّما هو الدلالة ، وهو الدليل سواء ، ومعناهما ما إذا نظر الناظر فيه أوصله إلى العلم بالغير إذا كان واضعه وضعه لهذا الوجه. ولا بدّ من اعتبار هذين الشرطين ؛ أمّا الأول فلا بدّ منه ، ولهذا فإنّ سقوط الثلج في وقته لمّا لم يمكن التوصّل به إلى نبوّة محمّد صلىاللهعليهوسلم لم نقل إنّه دلالة على نبوّته ، وقيل في القرآن إنّه دليل على ذلك لمّا أمكن التوصّل به إلى العلم بنبوّته ؛ وأمّا الشرط الثاني فلا بدّ منه
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
