والخلق قبل المخلوق ، وهو الإرادة من الله للشيء (ش ، ق ، ٣٦٤ ، ١٦)
ـ قال" إبراهيم النظّام" : الخلق من الله سبحانه الذي هو تكوين ، هو المكوّن ، وهو الشيء المخلوق ، وكذلك الابتداء هو المبتدأ والإعادة هي المعاد ، والإرادة من الله سبحانه تكون إيجادا للشيء ، وهي الشيء وتكون أمرا ، وهي غير المراد ، كنحو إرادة الله للإيمان هي أمره به ، وتكون حكما وإخبارا ، وهي غير المحكوم والمخبر عنه (ش ، ق ، ٣٦٥ ، ١)
ـ قال" الجبّائي" : الخلق هو المخلوق والإرادة من الله غير المراد ، وفعل الإنسان هو مفعوله ، وإرادته غير مراده ، وكان يزعم أنّ إرادة الله سبحانه للإيمان ، غير أمره به وغير الإيمان ، وإرادته لتكوين الشيء غيره (ش ، ق ، ٣٦٥ ، ٨)
ـ قال" أبو الهذيل" : الخلق الذي هو تأليف والذي هو لون والذي هو طول والذي هو كذا كل ذلك مخلوق في الحقيقة وهو واقع عن قول وإرادة ، والخلق الذي هو قول وإرادة ليس بمخلوق في الحقيقة وإنما يقال : مخلوق في المجاز (ش ، ق ، ٣٦٦ ، ١)
ـ " بشر بن المعتمر" يقول : خلق الشيء غيره ، ويجعل الإرادة خلقا له ، وينكر قول" أبي الهذيل" إنّ الخلق إرادة وقول ، وكان ينكر القول (ش ، ق ، ٥١٠ ، ١٢)
ـ إنّ الخلق الذي هو إرادة وقول لا يقال أنّه مخلوق إلّا على المجاز ، وخلق الله سبحانه للشيء مؤلّفا الذي هو تأليف ، وخلقه للشيء ملوّنا الذي هو لون ، وخلقه للشيء طويلا الذي هو طول ، مخلوق في الحقيقة (ش ، ق ، ٥١١ ، ١)
ـ خلق الشيء غيره وهو مخلوق لا بخلق (ش ، ق ، ٥١١ ، ٥)
ـ " بشر بن المعتمر" قال : خلق الشيء غيره وهو قبله ، وأنّ" معمّرا" قال : خلق الشيء غيره وهو قبله ، وللخلق خلق إلى ما لا نهاية له وهي كلها معا ، وأنّ" هشام بن الحكم" قال : خلق الشيء صفة له لا هو هو ولا غيره (ش ، ق ، ٥١١ ، ٧)
ـ قال" عبّاد" : خلق الشيء غير الشيء وهما معا وخطّأ من قال : الخلق غير المخلوق ومن قال : خلق الشيء غيره لأنّ القول مخلوق خبر عن شيء وخلق ، وإذا قلت خلق الشيء غيره أوهم هذا الكلام أنّه غير نفسه (ش ، ق ، ٥١١ ، ١٣)
ـ قد قال الله تعالى : (أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ) (الواقعة : ٥٨ ـ ٥٩) فما استطاعوا أن يقولوا بحجّة أنهم يخلقون ما يمنون مع (تمنّيهم) الولد فلا يكون ومع كراهتهم له فيكون. وقد قال الله تعالى منبّها لخلقه على وحدانيّته (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) (الذاريات : ٢١) يبيّن لهم عجزهم وفقرهم إلى صانع صنعهم ومدبّر دبّرهم (ش ، ل ، ٧ ، ٤)
ـ الدليل من القياس على خلق أعمال الناس أنّا وجدنا الكفر قبيحا فاسدا باطلا متناقضا خلافا لما خالف ، ووجدنا الإيمان حسنا متعبا مؤلمّا. ووجدنا الكافر يقصد ويجهد نفسه إلى أن يكون الكفر حسنا حقّا فيكون بخلاف قصده. ووجدنا الإيمان لو شاء المؤمن أن لا يكون متعبا مؤلما ولا مرمضا ، لم يكن ذلك كائنا على حسب مشيئته وإرادته. وقد علمنا أن الفعل لا يحدث على حقيقته إلّا من محدث أحدثه عليها لأنّه لو جاز أن يحدث على حقيقته لا من محدث أحدثه على ما هو عليه لجاز أن
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
