بلا خلاف على من ولى جهة من جهات المسلمين ، وقد سمّي بالأمارة كل من ولّاه رسول الله صلىاللهعليهوسلم جهة من الجهات أو سريّة أو جيشا وهؤلاء مؤمنون ، فما المانع من أن يوقع على كل واحد اسم أمير المؤمنين فجوابنا وبالله تعالى التوفيق أنّ الكذب محرّم بلا خلاف ، وكل ما ذكرنا فإنّما هو أمير لبعض المؤمنين لا لكلّهم ، فلو سمّي أمير المؤمنين لكان مسمّيه بذلك كاذبا لأنّ هذه اللفظة تقتضي عموم جميع المؤمنين وهو ليس كذلك ، وإنّما هو أمير بعض المؤمنين ، فصحّ أنّه ليس يجوز البتّة أن يوقع اسم الإمامة مطلقا ولا اسم أمير المؤمنين إلّا على القرشيّ المتولّي لجميع أمور المؤمنين كلّهم أو الواجب له ذلك ، وإن عصاه كثير من المؤمنين وخرجوا عن الواجب عليهم من طاعته والمفترض عليهم من بيعته فكانوا بذلك فئة باغية حلالا قتالهم وحربهم ، وكذلك اسم الخلافة بإطلاق ، لا يجوز أيضا إلّا لمن هذه صفته (ح ، ف ٤ ، ٩٠ ، ١٦)
خلاق
ـ (وَهُوَ الْخَلَّاقُ) (يس : ٨١) الكثير المخلوقات (الْعَلِيمُ) (يس : ٨١) الكثير المعلومات. وقرئ الخالق (إِنَّما أَمْرُهُ) (يس : ٨٢) إنّما شأنه (إِذا أَرادَ شَيْئاً) (يس : ٨٢) (إذا دعاه داعي حكمه إلى تكوينه ولا صارف (أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ) (يس : ٨٢) أن يكوّنه من غير توقّف (فَيَكُونُ) (يس : ٨٢) فيحدث : أي فهو كائن موجود لا محالة (ز ، ك ٣ ، ٣٣٢ ، ١٦)
خلف
ـ أمّا الخلف فهو أن يخبر أنّه يفعل فعلا في المستقبل ثم لا يفعله ، ثم أنّ الخلف ربما يكون كذبا بأن يخبر عن نفس الفعل ثم لا يفعله ، وربما لا يكون كذبا بأن يخبر عن عزمه على الفعل ثم لا يفعله. ولهذا فإنّه لمّا استحال العزم على الله تعالى ، لم يكن الخلف في حقّه إلّا كذبا تعالى الله عنه علوّا كبيرا (ق ، ش ، ١٣٥ ، ١٥)
خلق
ـ أصحاب" أبي موسى المردار" فيما حكى" أبو الهذيل" عن أبي موسى أنّه كان يزعم أنّ الله أراد معاصي العباد بمعنى أنّه خلّى بينهم وبينها ، وكان" أبو موسى" يقول : خلق الشيء غيره والخلق مخلوق لا بخلق (ش ، ق ، ١٩٠ ، ١٠)
ـ قال" أبو الهذيل" : خلق الشيء [الذي] هو تكوينه بعد أن لم يكن هو غيره وهو إرادته [له] وقوله له : كن ، والخلق مع المخلوق في حاله وليس بجائز أن يخلق الله سبحانه شيئا لا يريده ولا يقول له كن ، وثبت خلق العرض غيره وكذلك خلق الجوهر ، وزعم أنّ الخلق الذي هو إرادة وقول لا في مكان ، وزعم أنّ التأليف هو خلق الشيء مؤلّفا وأنّ الطول هو خلق الشيء طويلا ، وأنّ اللون خلقه له ملوّنا ، وابتداء الله الشيء بعد أن لم يكن هو خلقه له وهو غيره ، وإعادته له غيره وهو خلقه له بعد فنائه ، وإرادة الله سبحانه للشيء غيره ، وإرادته للإيمان غير أمره به (ش ، ق ، ٣٦٣ ، ١٠)
ـ حكي عن" هشام بن الحكم" إنّ خلق الشيء صفة له لا هو هو ولا غيره (ش ، ق ، ٣٦٤ ، ١٤)
ـ قال" بشر بن المعتمر" : خلق الشيء غيره ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
