خلاء
ـ إنّ الجوهرين يجوز أن يكونا مفترقين ولا ثالث بينهما. ذهب شيوخنا إلى أنّ ذلك صحيح ، ولهذا جوّزوا أن يكون في العالم خلاء ؛ بل أوجبوا ذلك. وقال شيخنا أبو القاسم لا يجوز أن يكون الجوهران مفترقين ولا ثالث بينهما ، وأحال أن يكون في العالم خلاء. والذي يدلّ على صحّة ما قلناه وجوه : أحدها أنّ العالم لو لم تكن فيه مواضع خالية من الجواهر والأجسام ، لكان يتعذّر علينا التصرّف. فلمّا علمنا أنّه لا يتعذّر علينا ذلك ، علمنا أنّ فيه خلاء (ن ، م ، ٤٧ ، ٩)
ـ أنّا لو قدّرنا أربعة أجزاء كالخط ، ثم قدّرنا نقل الأجزاء التي في الوسط في حالة واحدة ، لكان يجب أن لا يخلو حال هذين الجزءين اللذين هما طرف الخط من أحد أمرين : إمّا أن يلتقيا أو لا يلتقيا. فإن التقيا أدّى إلى القول بالطفر ؛ وذلك لا يصحّ. وإن لم يلتقيا وبقيا مفترقين ولا جوهر بينهما ، فهو الذي نريده من القول بإثبات الخلاء (ن ، م ، ٥٠ ، ١٣)
ـ ما قولكم لو فنيت الأجسام التي بين السماء والأرض ، وبقيت السماء والأرض ، هل تتّصل إحداهما بالأخرى في حال ما تفنى الأجسام بينهما ، أو لا تتّصل إحداهما بالأخرى؟ فإن قالوا : لا تتّصل إحداهما بالأخرى ولا تلتقي ، فقد جوّزوا الخلاء. وإن قالوا تتّصل لا محالة إحداهما بالأخرى ، فقد قالوا بالطفر (ن ، م ، ٥١ ، ١١)
ـ اعلم أنّه كما يستحيل ما قدّمناه ذكره من اجتماع جوهرين في جهة واحدة أو وجود الجوهر الواحد في مكانين ، فغير مستحيل حصول جوهرين على وجه لا ثالث بينهما. وهذا هو القول بثبوت الخلاء في العالم (أ ، ت ، ١١٦ ، ١٨)
ـ المراد من الخلاء كون الجسمين بحيث لا يتماسّان ولا يكون بينهما ما يماسانه (ف ، م ، ١٠٠ ، ٣)
خلاف
ـ الضدّ هو الممانع المفاسد لغيره مثل الحلاوة والمرارة والحرّ والبرد والخلاف مثل الحلاوة والبرودة والحموضة والبرد (ش ، ق ، ٣٢٧ ، ٧)
ـ ليس كل خلاف ضدّا ، فالجوهر خلاف العرض من كل وجه حاشا الحدوث فقط وليس ضدّا له (ح ، ف ١ ، ١٢ ، ٢٣)
ـ الحركة والسكون خلاف الجسم وليسا ضدّا له ، إذ ليسا معه تحت جنس واحد أصلا ، وإنّما يجمعها وإيّاه الحدوث فقط ، فلو كان كل خلاف ضدّا لكان الجسم فاعلا لضدّه وهو الحركة أو السكون ... فصحّ بالضرورة أنّه ليس كل خلاف ضدّا ، وصحّ أنّ الفاعل يفعل خلافه (ح ، ف ١ ، ١٣ ، ٤)
ـ الحركة والسكون خلاف الجسم وليسا ضدّا له ، إذ ليسا معه تحت جنس واحد أصلا ، وإنّما يجمعها وإيّاه الحدوث فقط ، فلو كان كل خلاف ضدّا لكان الجسم فاعلا لضدّه وهو الحركة أو السكون ... فصحّ بالضرورة أنّه ليس كل خلاف ضدّا ، وصحّ أنّ الفاعل يفعل خلافه (ح ، ف ١ ، ١٣ ، ٧)
خلافة
ـ فلا يطلق لأحدهم اسم الإمامة بلا خلاف من أحد من الأمّة إلّا على المتولّي لأمور أهل الإسلام ، فإن قال قائل بأنّ اسم الإمارة واقع
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
