صار خبرا. فيجب أن يكون لأجله (يكون) خبرا ، وإن كان لا بدّ من تقدّم المواضعة ، أو ما يجري مجراها ، كما لا بدّ من ظهور القول. وكما لا بدّ من وقوعه من قبل المريد ؛ وكل ذلك شروط مصحّحة لكونه خبرا (ق ، غ ١٥ ، ٣٢٣ ، ٢)
ـ اعلم أنّ الخبر هو الأصل في الكلام المفيد ؛ لأنّ الفوائد الواقعة بالكلام أجمع لا بدّ من أن تكون راجعة إلى الخبر أو إلى معناه. لكنّه ربما تتأول الفائدة بصريح لفظه ، فيكون خبرا ؛ وربما أفاد من جهة المعنى فلا يسمّى خبرا ؛ والفائدة لا تختلف (ق ، غ ١٥ ، ٣٢٥ ، ٦)
ـ قد علمنا أنّ بكونه خبرا قد تعلّق بما هو خبر عنه. فلا يخلو من أن يكون على ما تناوله ، أو ليس على ما تناوله. ومن حق الأوّل أن يكون صدقا ؛ ومن حق الثاني أن يكون كذبا. فإذا استحال واسطة بين النفي والإثبات في مخبره استحال خروجه من أن يكون صدقا أو كذبا (ق ، غ ١٥ ، ٣٢٧ ، ٤)
ـ كلّ خبر لا نأمن فاعله أن يكون فيه كاذبا فهو قبيح منه ، كما يقبح منه نفس الكذب ؛ وأن يكون فيه نفع أو دفع ضرر عاجل أو آجل ؛ لأنّه متى خلا من ذلك كان بعثا. ومن حق العبث أن يكون قبيحا ، وألّا تكون فيه مضرّة ، أو يؤدّي إلى مضرّة عظيمة ؛ لأنه متى كان كذلك كان في حكم الظلم. فمتى خرج الصدق عن هذه الوجوه ، فعلمه فاعله صدقا ، وحصل له فيه بعض الأغراض ، وزال عنه ما ذكرناه من المضرّة ، فهو حسن ؛ لأنّه يتضمّن انتفاء وجوه القبح عنه. ولا تختلف الحال بين أن يكون النفع ، الذي فيه لفاعله أو لغيره ؛ لأنّه قد يحسن ، في العقل ، الفعل إذا كان إحسانا إلى الغير. ولا يختلف في ذلك قول من فعل. وعلى هذا الوجه ، جعلنا إرشاد الضال أصلا في هذا الباب ، وهو من باب الخبر ، والدعاء إلى الله تعالى ، والتعليم إلى غير ذلك أصلا ، في مسائل ، وهو في باب الخبر (ق ، غ ١٥ ، ٣٢٩ ، ٨)
ـ اعلم أنّ الخبر ، إذا كان الغرض به الإفادة فقد يحسن ، وإن كانت الإفادة لا تحصل به بانفراده ، حتى ينضاف غيره من الأخبار إليه ؛ لأنّ ذلك لو لم يحسن لوجب ألّا يحسن التعاون على حمل الثقيل. فلمّا حسن ذلك ، لأنّ الغرض لا يتمّ بأحدهما ، حسنت المعاونة ليتمّ الغرض. وكذلك القول في باب الأخبار (ق ، غ ١٥ ، ٣٢٩ ، ٢٠)
ـ من حق الخبر ، الذي هو طريق للعلم الضروريّ ، أن يختصّ بصفتين : إحداهما : أن يكونوا مخبرين عمّا علموه باضطرار ، فيحصل لهم مع المخبر عنه هذه الحال المخصوصة. والثانية : أن يبلغ عددهم أكثر من أربعة. فمتى اختصّ المخبرون بهذين الشرطين كان خبرهم طريقا للمعرفة ويستمرّ. فلا يجوز أن يكون طريقا لبعض السامعين ، دون بعض من العقلاء. ولا يجوز أيضا أن يكون خبر بعضهم طريقا ، دون خبر بعض ، والعدد والصفة متّفقان. فهذا القدر هو الذي دلّ الدليل عليه من حال هذا الخبر. وما عدا ذلك ، إذا لم يكن عليه دليل ، فلا بدّ من التوقّف والتجويز ، إلّا أن نعلم بالعادة ، ما يمنع فيه التجويز (ق ، غ ١٥ ، ٣٣٣ ، ٤)
ـ أمّا الخبر ، الذي ينظر فيه ، ويستدلّ عليه ، فتعرف صحّة مخبره ؛ فليس يخرج من أقسام ثلاثة : أحدها : أن يكون واقعا ممن نعلم أنّ
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
