اختيار
ـ اختلفوا (المعتزلة) في الإرادة هل هي مختارة أم اختيار ليست بمختارة على مقالتين : فقال قوم : هي مختارة كما أنّها اختيار ، ولم يجيزوا أن تكون مرادة كما أنّها مختارة ، وقال قائلون : هي اختيار وليست بمختارة (ش ، ق ، ٤١٩ ، ١٢)
ـ ما كان من أفعال الله له ترك كالأعراض فهو مختار ، وما لا ترك له كالأجسام فهو اختيار وليس بمختار (ش ، ق ، ٤٢٠ ، ٧)
ـ قال قوم : الإيثار هو الاختيار والإرادة ، والمراد لا يكون إيثارا ولا اختيارا ، وقال قوم : الإيثار هو الإرادة ، والاختيار قد يكون إرادة وقد يكون مرادا (ش ، ق ، ٤٢٠ ، ١٢)
ـ أيضا أنّ الله تعالى إذا أنشأ شيء ثم أفناه ، وفيه أيضا ما قد أعاده نحو الليل والنهار ، ثبت أنّ فعله بالاختيار ؛ إذ تحقّق به صلاح ما قد أفسده ، وإعادة ما قد أفناه ، وإيجاد المعدوم وإعدام الموجود ، فثبت أنّ طريق ذلك الاختيار ؛ إذ من كان الذي منه يكون بالطّبع لا يجيء منه نفي ما يوجد ، وإيجاد ما يعدمه ، ولا قوة إلّا بالله (م ، ح ، ٤٤ ، ١٧)
ـ إنّا قد بيّنا حدث العالم لا من شيء ، وذلك نوع ما لا يبلغه إلا فعل من هو في غاية معنى الاختيار ، وما يكون بالطبع فحقّه الاضطرار ، ومحال أن يكون من يبلغ شأنه إلى إنشاء الأشياء لا من شيء ، ثم يكون ذلك بالطبع ، مع ما كان وقوع الشيء بالطبع هو تحت قهر آخر ، وجعله بحيث يسقط عنه الإمكان ، وذلك آية الحدث وأمارة الضعف ، جلّ ربّنا عن ذلك / وتعالى (م ، ح ، ٤٥ ، ٢)
ـ إنّ من لا قدرة له يخرج الذي يكون منه مضطربا فاسدا ، ولا يملك الشيء وضدّه ، فثبت أنّ ما كان منه بقدرة كان واختيار ، وذلك أمارات الفعل الحقيقية في الشاهد الذي هو أصل للعلم بالغائب (م ، ح ، ٤٥ ، ١٢)
ـ قال الكعبي : أفعال الله باختيار ؛ لأنّ المطبوع يكون فعله نوعا (م ، ح ، ٦٠ ، ٣)
ـ الدلالة عندنا على الاختيار خروج الخلق على تفاوت مائيّته ، على ما فيه من الحكمة ، والدلالة على وحدانية الله ، فدلّ ذلك على اختيار كون كل شيء على ما هو عليه (م ، ح ، ٦٠ ، ١٢)
ـ قال الشيخ رحمهالله : الأصل عندنا في المسمّى باسم القدرة أنّها على قسمين : أحدهما سلامة الأسباب وصحة الآلات وهي تتقدم الأفعال ، وحقيقتها ليست بمجعولة للأفعال ، وإن كانت الأفعال لا تقوم إلّا بها ، لكنها نعم من الله أكرم بها من شاء ثم يستأديهم شكرها عند احتمالهم درك النّعم وبلوغ عقولهم الوقوف عليها ... والثاني معنى لا يقدر على تبيّن حدّه بشيء يصار إليه سوى أنّه ليس إلّا للفعل ، لا يجوز وجوده بحال إلا ويقع به الفعل عند ما يقع معه. وعند قوم قبله ، أعني فعل الاختيار الذي بمثله يكون الثواب والعقاب ، وبه يسهل الفعل ويخفّ (م ، ح ، ٢٥٦ ، ١٨)
ـ ليس شرط الاختيار أن يفعل ما شاء ، ولكن يختار الأولى به أن يفعل ، فإذا فعل ما لا يعرف لما ذا فعل ثبت أنّ لغيره في فعله تدبيرا ، على ذلك خرج فعله ، والله الموفق (م ، ح ، ٢٧٩ ، ١٣)
ـ كان (الأشعري) يثبت للمحدث اختيارا على الحقيقة بمعنى الإرادة ، كما يثبت له قدرة واستطاعة ، ويقول إنّ اختياره وقدرته عن
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
