لتقدّم على بصيرة ؛ وقال آخر : اتّجر فيما بدا لك من غير فكر ومسألة ؛ أن الواجب عند العقلاء اطّراح الثاني ؛ فكذلك القول في الخاطرين. وربما مرّ في كلامه ، رحمهالله ، أن الخاطر الثاني إذا خوّفه من النظر ، فليس يخرج هذا الرجل من أن يكون خائفا من ترك النظر ، وإن خاف من النظر أيضا. فالواجب أن ينظر ، فإنّ النظر قد عرف أنّه طريق المعرفة دون تركه والكفّ عنه (ق ، غ ١٢ ، ٤٤١ ، ١٤)
خاطر ثان
ـ إنّ الخاطر إنّما يعتدّ به إذا انضاف إليه من الأمارات ما يوجب خوفا صحيحا ؛ وذلك متعذّر في الخاطر الثاني ، ومتأت في الخاطر الأوّل ، فيجب أن لا يكون معارضا له. وهذه الطريقة تسقط كل ما يسألون عنه في ترجيح الخاطر الثاني من نحو قولهم : إنّه يدعو إلى الرفاهة والدعة ، وإلى الكفّ عن تحمّل المشقّة ، وإلى ترك النظر الذي ربما جلب إلزام الواجبات التي لو لا نظره لم تكن لتلزم. لأن ذلك أجمع إلى ما شاكله لا يخرج الخاطر الأوّل من أن يكون مشتملا على الأمارات المقتضية للخوف ، فلا مدخل للخاطر الثاني في أن تكون له أمارة ؛ بل الحال فيهما على ما بيّناه ، فيجب الاعتداد بالأول واطّراح الثاني (ق ، غ ١٢ ، ٤٤١ ، ٦)
ـ أمّا شيخنا أبو علي ، رحمهالله ، فإنّ طريقته في دفع ذلك هو أنّ الخاطر الأوّل يدعو إلى النظر الذي يتطرّق به إلى المعارف وإلى زوال الشبه وانكشاف الأمور ، والخاطر الثاني يدعو إلى التقليد والاستلام ، والواجب أن لا يقبل منه. ويضرب رحمهالله لذلك أمثالا واضحة نحو أن يخوّف الرجل المدفوع إلى سلوك الطريق من سلوكه ، بأنّ يخبر بأنّ فيه سبعا ، فإنّ الواجب عليه أن لا يتقدّم إلّا بعد مسألة وبحث ؛ ثم يحثّه آخر فيقول : افعل ما بدا لك من غير فحص ؛ فالواجب المسألة والبحث واطّراح قول الثاني. وكذلك لو دفع إلى تجارة فقال له قائل : إنّ الواجب أن تنظر فيما يلتمس الربح فبه من ضروب التجارات ، وتسأل أهل البصر بذلك لتقدّم على بصيرة ؛ وقال آخر : اتّجر فيما بدا لك من غير فكر ومسألة ؛ أن الواجب عند العقلاء اطّراح الثاني ؛ فكذلك القول في الخاطرين. وربما مرّ في كلامه ، رحمهالله ، أن الخاطر الثاني إذا خوّفه من النظر ، فليس يخرج هذا الرجل من أن يكون خائفا من ترك النظر ، وإن خاف من النظر أيضا. فالواجب أن ينظر ، فإنّ النظر قد عرف أنّه طريق المعرفة دون تركه والكفّ عنه (ق ، غ ١٢ ، ٤٤١ ، ١٦)
خالفية
ـ المعارضة الموسومة بالخامسة ـ وهي أنّ تعلّق القادر بالمقدور يغني عند الإيجاد ، والقدرة القديمة لا تغني ـ فجوابها أنّ تعلّق القادر بالمقدور المطلق لا يغني ، وأمّا بالمقدور المعيّن فأمر إضافي وهو الذي يسمّى بالخالفيّة ، وحكمه حكم سائر الإضافات (ط ، م ، ٢٧٦ ، ٢٣)
خالق
ـ إبراهيم (النظّام) يزعم أنّ للأشياء خالقا خلقها ومدبّرا دبّرها فقهرها على ما أراد ودبّرها على ما أحب وجمع منها ما أراد جمعه وفرّق منها ما أراد تفريقه. فهذا الفرق بين ما قاله إبراهيم وما
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
