في كون اللفظ واقعا على هذين الوجهين ، فكذلك يكون المتكلّم باللفظة مخصّصا لهما ومعمّما ، فلا بدّ فيما به يصير خاصّا أن يكون من جهته ، كما أنّ نفس اللفظة تكون من جهته ، ولذلك توصف بالخصوص والعموم ، في حال وقوعها ، ولا توصف بذلك من قبل ، والقول في لفظ الخاص إذا أراد به العموم في أنّ بهذه الإرادة يصير عموما كالقول فيما تقدّم ، فإن كان المتكلّم بالعموم قصد به الخصوص كان لم يدلّ على قصده ، فالقول خاص ، وهو في حكم المعمى إذا كان قوله خطابا لغيره ، وفقد الدلالة على مراده لا يخرج قوله من أن يكون عامّا ، على ما قدّمناه ؛ وإن دلّ على مراده بضرب من الدلالة كان مظهرا لمراده حكيما في قوله ، وخطابه تعالى لا يقع على هذا الحدّ ، لأنّه لا بدّ من أن يبيّن مراده بضرب من الدلالة إذا أراد باللفظ العام الخصوص (ق ، غ ١٧ ، ٢٧ ، ١١)
خاص الخاص
ـ معنى الأسماء التي تدور بين الناس إنّما وضعت علامات لخصائص الحالات لا لنتائج التركيبات. وكذلك خاصّ الخاصّ لا اسم له ، إلّا أن نجعل الإشارة الموصولة باللفظ اسما. وإنّما تقع الأسماء على العلوم المقصورة ، ولعمري إنّها لتحيط بها (ج ، ر ، ٨٥ ، ١٧)
خاطر
ـ قال قوم أنّ الأفعال التي من شأن النفس أن تفعلها وتجمعها وتميل إليها وتحبّها فليس تحتاج إلى خاطر يدعوها إليها ، وأمّا الأفعال التي تكرهها وتنفر منها فإنّ الله عزوجل إذا أمر بها أحدث لها من الدواعي مقدار ما يوازي كراهتها لها ونفارها منها (ش ، ق ، ٤٢٨ ، ٨)
ـ قال" أبو الهذيل" وسائر المعتزلة : الخاطر الداعي إلى الطاعة من الله ، وخاطر المعصية من الشيطان ، وثبّتوا الخواطر أعراضا ، إلّا أنّ" أبا الهذيل" [يقول] : قد تلزم الحجّة المتفكّر من غير خاطر ، و" إبراهيم" و" جعفر" يقولان : لا بدّ من خاطر (ش ، ق ، ٤٢٩ ، ١)
ـ الناظر عند ورود الخاطر لا يعدو خصالا ثلاثة : إمّا أن يفضي به نظره إلى العلم بحدثه وأنّ له محدثا يجزيه بالإحسان ويعاقبه بالإساءة ، فيجتنب ما يسخطه ويقبل على ما يرضيه فيسعد وينال شرف الدارين ، أو يفضي به إلى نفي ما ذكرنا فيتمتع بصنوف اللذات ، أمّا العقاب [فينتظره في الآخرة] ، أو يفضي به إلى العلم باستغلاق باب العلم بحقيقة ما دعي إليه ، فيستريح قلبه ويزول عنه الوجل الذي يعتريه إذا فزعته الخواطر ، فيعلم إذا أنصف أنّه على ربح في نظره من كل وجه (م ، ح ، ١٣٦ ، ١٦)
ـ إنّ الخاطر كلام القلب وحديث النفس ، وهو ما يلقى في روع الإنسان وخلده من بعث على أمر أو زجر عنه أو تنبيه أو تحذير أو تذكير (أ ، م ، ٣١ ، ١٨)
ـ قد يدخل في اللطف النوافل ، لا لأنّ عندها يختار الواجب لا محالة ، لكن لأنّه يكون أقرب إلى ذلك ، فتكون مقوّية لدواعيه ، ومسهّلة سبيل الإقدام عليه ، فلا يمتنع أن يقال فيما يرد من الخاطر : إنّه لطف ، ويقال في هذا الوجه أيضا إنّه لطف ، لأنّهما ينبعثان من حيث ذكرنا اللطف الذي بيّناه أولا. فلا تخرج الألطاف عن هذه الوجوه الثابتة فيه. وليس الغرض العبارات. فإذا ثبت من جهة المعنى أن حالها سواء ، فقد ثبت ما أردناه (ق ، م ٢ ، ٧٢٢ ، ١١)
ـ إنّ الداعي أو الخاطر ينبّهان المكلّف على
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
