الدلالة. والضرب الثاني ، ما يكون قبيحا ولا يتعلّق قبحه بالفاعل ، كالجهل وغيره. وهذا القسم في أنّه يستحقّ عليه الذمّ ، كالأوّل. لأنّه وإن لم يكن قبيحا وباختياره ، فإنّه يمكنه أن لا يحدثه ، فلا يحصل على الوجه الذي يقبح عليه. فمتى أحدثه وحصل من حيث أحدثه على الوجه الذي يستحقّ الذمّ به ، صار وجه القبح كأنّه معلّق به من حيث كان تابعا للحدوث المتعلّق به. ولو لا كونه تابعا لما يتعلّق به ، لم يستحقّ الذمّ به ، كما لا يصحّ أن يستحقّ الذمّ بما لا تعلّق له به البتّة. كفعل غيره وكفعله في صفات نفسه. ومتى حصل فاعل القبيح ملجأ إليه ومحمولا عليه ببعض وجوه الإلجاء ، خرج من أن يستحقّ به سائر ما ذكرناه من الأحكام ، وصار ذلك الفعل كأنّه فعل الملجأ من حيث فعل ما أوجب وجوده لأجله ولم يصحّ العدول عنه (ق ، غ ٨ ، ١٧١ ، ١١)
حكم الكراهة
ـ ثم الكلام في حكم الكراهة كالكلام في حكم الإرادة فيما قلنا من أنّها لا تتعلّق إلّا بالحدوث ، ولا تكون كراهة لشيء أراده على وجه من الوجوه فلا وجه لإعادته (ق ، ت ١ ، ٣٠٠ ، ٢١)
حكم لعلة
ـ إنّ كل شيء حصل له حكم لوقوعه على وجه ، وجب له ذلك متى وقع على ذلك الوجه. ألا ترى أنّ العلم لمّا كان علما لوقوعه على وجه ، وجب كونه كذلك متى حصل الوجه الذي له كان علما؟ وكذلك القول فيما له يصير الخبر خبرا. ولذلك قلنا إنّ ما أوجب حكما لوقوعه على وجه ، فهو بمنزلة ما استحقّ الحكم لعلّة في أنّ حال حصول الحكم حال حصول الوجه الذي له حصل ، كذلك إذا صحّ عليه ذلك الحكم. وقد بيّنا من قبل أنّ كون القول كذبا يقتضي قبحه ، وإن كان راجعا إلى جملة الحروف ، وأنّ ذلك لا يمتنع فيه ، وإن كان القبح يتعلّق بكل جزء من أجزائه (ق ، غ ٦ / ١ ، ١٢٣ ، ١٠)
حكم لوقوع على وجه
ـ إنّ كل شيء حصل له حكم لوقوعه على وجه ، وجب له ذلك متى وقع على ذلك الوجه. ألا ترى أنّ العلم لمّا كان علما لوقوعه على وجه ، وجب كونه كذلك متى حصل الوجه الذي له كان علما؟ وكذلك القول فيما له يصير الخبر خبرا. ولذلك قلنا إنّ ما أوجب حكما لوقوعه على وجه ، فهو بمنزلة ما استحقّ الحكم لعلّة في أنّ حال حصول الحكم حال حصول الوجه الذي له حصل ، كذلك إذا صحّ عليه ذلك الحكم. وقد بيّنا من قبل أنّ كون القول كذبا يقتضي قبحه ، وإن كان راجعا إلى جملة الحروف ، وأنّ ذلك لا يمتنع فيه ، وإن كان القبح يتعلّق بكل جزء من أجزائه (ق ، غ ٦ / ١ ، ١٢٣ ، ٦)
حكم مريد وكاره
ـ أمّا حكم كونه مريدا وكارها فظاهر لأنّ لأجل كونه مريدا يصحّ اختصاص أفعاله بوقوعها على وجوه دون وجوه غيرها ، وقد ثبت ذلك في الخطاب وقد ثبت في غير الخطاب من نحو الآلام والتعويض والإثابة والعقاب وغير ذلك ، لأنّ كل هذا تتغيّر أحواله بالقصود. وأمّا في كونه كارها فلا حكم له يرجع إلى فعله إلّا ما يتعلّق بالنهي والتهديد ، فلولا كونه كارها ما
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
