تقدير معناه تعريف الكفّار أعمالهم ومقاديرها وتعريفهم ما أعدّ عليها من العقاب ، فيكون ذلك التذكير والتنبيه لهم على ما سلف من كفرهم وأعدّ من عقابهم زيادة في العقوبة والعذاب ، لا أنّه كان يقول إنّ للكافر طاعة يحاسب عليها بل كان ينكر أن يكون للكافر أو في الكافر إيمان ، أو يكون له طاعة بوجه من الوجوه (أ ، م ، ١٧٣ ، ٤)
حسن
ـ الحسن ما وافق الأمر من الفعل ، والقبيح ما وافق النهي من الفعل ، وليس الحسن حسنا من قبل الصورة ، ولا القبيح قبيحا من قبل الصورة (ب ، ن ، ٤٩ ، ١)
ـ جميع قواعد الشرع تدلّ على أنّ الحسن : ما حسّنه الشرع وجوّزه وسوّغه (ب ، ن ، ٥٠ ، ٣)
ـ الجملة أنّ الأمر منّا ، والنهي منّا ، والفعل منّا ، والإرادة منّا إنّما توصف تارة بكونها حسنة ، وتارة بكونها قبيحة ، إنّما ذلك لمعنى ، وهو أنّ كل ما كان منا مخالفا لأمر الرب تعالى فهو قبيح ، وإن كانت صورته حسنة من حيث الحس والنظر والسمع ، ونحو ذلك ؛ وأنّ كل ما كان منّا حسنا إنّما كان ذلك لأنّه موافق لأمر الرب تعالى ، لا من حيث الصورة والحسن (ب ، ن ، ١٦٨ ، ١٥)
ـ على حسب ما ذكرناه من أصله في معنى القبيح منّا يساق الكلام في معنى الحسن ، وهو أنّه يجري وصفنا لكسبنا بأنّه حسن منّا مجرى وصفنا له بأنّه مأمور لله تعالى به. فلا يصحّ على ذلك أن يقال إنّه حسن بأن جعله حسنا ، بل لا يصحّ أن يقال إنّه حسن بجاعل جعله حسنا ، كما لا يجوز أن يقال إنّه مأمور به بجاعل جعله مأمورا به ، لأنّ تحقيق ذلك يرجع إلى جعل الأمر به ، والأمر به ليس بمجعول أصلا (أ ، م ، ٩٥ ، ٦)
ـ كان (الأشعري) يقول إنّ وصفنا لبعض الأكساب بأنّه قبيح منّا ولبعضها بأنّه حسن منّا إنّما يستحقّ ذلك فيها إذا وقعت تحت أمر الله تعالى ونهيه. وكذلك يجري مجراه في وصفنا له بأنّه طاعة ومعصية في باب أنّه إنّما يجري عليه ذلك لأجل الأمر والنهي (أ ، م ، ٩٦ ، ٢٣)
ـ كان (الأشعري) يقول إنّ سبيل القبيح والحسن في الشاهد سبيل واحد في أنّه إنّما يجتنب القبيح لما فيه من النقص والضرر الراجع إلى فاعله ، ويختار الفعل الحسن والحكمة لما فيه من النفع والجمال العائد إلى فاعله. فلا وجه فيما يفعل له الفعل في الشاهد أو يترك إلّا ذلك أو نحوه. فإن وجب أن لا يكون فاعلا لما هو من غيره قبيح لأنّ القبيح لا يؤثّر فعله إلّا محتاج أو جاهل بقبحه ، وجب أن لا يكون فاعلا للحسن لأنّه لا يؤثّره إلّا منتفع به متزيّن. وأراهم أنّه يتعذّر عليهم أن يروه حكيما في الشاهد يؤثّر فعل الحكمة مع خلوّه من هذه الأسباب (أ ، م ، ١٤١ ، ٢٣)
ـ إنّ الحسن لا ينفكّ عن الوجوب في الواجبات الشرعيّة ، ولهذا إنّ الصلاة قبل الوقت كما لا تجب لا تحسن ، وكذلك صوم شهر رمضان قبل دخول الشهر كما لا يحسن لا يجب ، وكذلك الحج عند فقد الاستطاعة كما لا يجب لا يحسن ، فلا فرق بين أن يذكر بلفظ الحسن ، وبين أن يذكر بلفظ الوجوب إذا كان الحال ما ذكرناه (ق ، ش ، ٧٦ ، ٨)
ـ إنّ فعل العالم بما يفعله المميّز بينه وبين غيره
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
