ـ الكون هو ما يوجب كون الجوهر كائنا في جهة ، والأسامي تختلف عليه وإن كان الكل من هذا النوع ، فمتى حصل عقيب ضدّه فهو حركة ، وإذا بقي به الجوهر كائنا في جهة أزيد من وقت واحد أو وجد عقيب مثله فهو سكون. ومتى كان مبتدأ لم يتقدّمه غيره فهو كون فقط ، وهو الموجود في الجوهر حال حدوثه. فإن حصل بقرب هذا الجوهر جوهر آخر سمّي ما فيهما مجاورة. ومتى كان على بعد منه سمّي ما فيهما مفارقة ومباعدة. وقد نعلم هذا المعنى ضرورة على الجملة وإن كان مما لا يدرك. وهو ما نتصرّف فيه من قيام وقعود وغيرهما ، لأنّا نعلم قبح الظلم من أنفسنا ضرورة (أ ، ت ، ٤٣٢ ، ٤)
ـ قوله (النظّام) إنّ أفعال العباد كلها حركات فحسب. والسكون حركة اعتماد. والعلوم والإرادات حركات النفس. ولم يرد بهذه الحركة حركة النقلة وإنّما الحركة عنده مبدأ تغيّر ما ، كما قالت الفلاسفة من إثبات حركات في الكيف ، والكم ، والوضع ، والأين والمتى ... إلى أخواتها (ش ، م ١ ، ٥٥ ، ٦)
ـ الحركة عبارة عن حصول الجوهر في حيّز بعد أن كان في حيّز آخر. والسكون عبارة عن حصوله في الحيّز الواحد أكثر من زمان واحد ، فعلى هذا حصوله في الحيّز حال حدوثه لا يكون حركة ولا سكونا ، وقيل هو سكون ، وهو إنّما يصحّ إذا قلنا الحركة عين السكونات ، والبحث لفظيّ (ف ، م ، ٧٦ ، ١٤)
ـ إنّ الحركة والسكون نوع واحد ، لأنّ المرجع بهما إلى الحصول في الحيّز ، إلّا أنّ الحصول إن كان مسبوقا بالحصول في حيّز آخر كان حركة ، وإن كان مسبوقا بالحصول في نفس ذلك الحيّز كان سكونا ، إذا كان كل واحد منهما من نوع واحد وثبت كون أحدهما ثبوتيّا لزم أن يكون الآخر كذلك ، وبهذا الطريق ثبت أنّ حصول الجوهر في الحيّز حال حدوثه أمر ثبوتي (ف ، م ، ٧٦ ، ٢٨)
ـ الأعراض النسبيّة وهي أنواع. الأول : حصول الشيء في مكانه وهو المسمّى بالكون ، ثم أنّ حصول الأول في الحيّز الثاني هو الحركة ، والحصول الثاني في الحيّز الأول هو السكون ، وحصول الجوهرين في حيّزين يتخلّلهما ثالث هو الافتراق ، وحصولهما في حيّزين لا يتخلّلهما ثالث هو الاجتماع. الثاني : حصول الشيء في الزمان وهو المتى (ف ، أ ، ٢٦ ، ٢١)
ـ إنّ ماهيّة الحركة الانتقال من حالة إلى حالة ، وهذه الماهيّة تقتضي كونها مسبوقة بالغير ، والأزل عبارة عن نفي المسبوقيّة بالغير والجمع بينهما محال (ف ، أ ، ٣١ ، ٩)
ـ وجود الحركة لا يمكن إلّا في زمان وكذلك وجود السكون (ط ، م ، ٣٨ ، ١٣)
ـ ما ليس بزمان لا يكون فيه حركة ، لأنّ كلّ حركة في زمان (ط ، م ، ١٨٥ ، ١٢)
ـ الحركة منها حاضر ، لأنّ الماضي ما كان حاضرا والمستقبل ما يكون ، ولا ينقسم وإلّا فليس بحاضر ، فهي مركّبة منه فكذا المسافة والزمان (خ ، ل ، ٧٦ ، ٨)
حركة الاختيار
ـ إنّ الحركة قسمان حركة اضطرار وحركة اختيار ، فحركة الاضطرار هي حركة كل جسم غير النفس هذا ما لا يشكّ فيه ، فبقيت حركة الاختيار وهي موجودة يقينا ، وليس في
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
