العالم شيء متحرّك بها حاشا النفس فقط ، فصحّ أنّ النفس هي المتحرّكة بها ، فصحّ ضرورة أنّ للنفس حركة اختياريّة معلومة بلا شكّ ، وإذ لا شكّ في أنّ كل متحرّك فهو جسم وقد صحّ أنّ النفس متحرّكة فالنفس جسم ، فهذا هو البرهان الضروري التام الصحيح (ح ، ف ٥ ، ٨٦ ، ١٥)
حركة اختيارية
ـ الحركات النقليّة المكانيّة تنقسم قسمين لا ثالث لهما ، إمّا حركة ضروريّة أو اختياريّة. فالاختياريّة هي فعل النفوس الحيّة من الملائكة والإنس والجنّ وسائر الحيوان كله ، وهي التي تكون إلى جهات شتّى على غير رتبة معلومة الأوقات ، وكذلك السكون الاختياريّ ، والحركة الضروريّة تنقسم قسمين لا ثالث لهما إمّا طبيعيّة وإمّا قسريّة. والاضطراريّة هي الحركة الكائنة ممّن ظهرت منه عن غير قصد منه إليها ، وأمّا الطبيعية فهي حركة كل شيء غير حي مما بناه الله عليه كحركة الماء إلى وسط المركز ، وحركة الأرض كذلك ، وحركة الهواء والنار إلى مواضعها ، وحركة الأفلاك والكواكب دورا ، وحركة عروق الجسد النوابض والسكون الطبيعيّ هو سكون كل ما ذكرنا في عنصره. وأمّا القسريّة فهي حركة كل شيء دخل عليه ما يحيل حركته عن طبيعته أو عن اختياره إلى غيرها كتحريك المرء قهرا وتحريكك الماء علوّا والحجر كذلك ، وكتحريك النار سفلا والهواء كذلك ، وكتصعيد الهواء والماء ، وكعكس الشمس لحرّ النار ، والسكون القسريّ هو توقيف الشيء في غير عنصره أو توقيف المختار كرها (ح ، ف ٥ ، ٥٩ ، ٤)
حركة إرادية
ـ الحركة الإرادية : ما لا يكون مبدؤها بسبب أمر خارج مقارنا بشعور وإرادة ، كالحركة الصادرة من الحيوان بإرادته (ج ، ت ، ١١٨ ، ١٢)
حركة الاضطرار
ـ إنّ حركة الاضطرار تدلّ على أنّ الله تعالى هو الفاعل لها على حقيقتها ، ولا تدل على أنّ المتحرّك بها في الحقيقة هو الله تعالى إذا كانت حركة ، كما كان هو الفاعل لها في الحقيقة ، ولا يجب أن يكون المتحرّك المضطرّ إليها فاعلا لها على حقيقتها إذا كان متحرّكا بها على الحقيقة ، إذ كان معنى المتحرّك أنّ الحركة حلّته ولم يكن جائزا على ربنا تعالى (ش ، ل ، ٣٩ ، ٢١)
ـ إنّ الحركة قسمان حركة اضطرار وحركة اختيار ، فحركة الاضطرار هي حركة كل جسم غير النفس هذا ما لا يشكّ فيه ، فبقيت حركة الاختيار وهي موجودة يقينا ، وليس في العالم شيء متحرّك بها حاشا النفس فقط ، فصحّ أنّ النفس هي المتحرّكة بها ، فصحّ ضرورة أنّ للنفس حركة اختياريّة معلومة بلا شكّ ، وإذ لا شكّ في أنّ كل متحرّك فهو جسم وقد صحّ أنّ النفس متحرّكة فالنفس جسم ، فهذا هو البرهان الضروري التام الصحيح (ح ، ف ٥ ، ٨٦ ، ١٤)
حركة اعتماد
ـ قال" النظّام" : الأجسام كلّها متحرّكة ، والحركة حركتان : حركة اعتماد وحركة نقلة ، فهي كلها متحرّكة في الحقيقة وساكنة في اللغة ، والحركات هي الكون لا غير ذلك ، وقرأت في
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
