يعلم به الفائدة المقصود إليها. وما هذا حاله لا يجوز أن يكون له معنى ، فيصير تذكرة لمن يخشى. وثالثها : أنّه تعالى بيّن أنّه أنزله عليه لهذا الغرض ، والقصد إنّما يؤثّر في الحوادث ، ومتى قالوا : إنّ المراد بذلك أنّه أنزل العبارة عنه فقد تركوا الظاهر وادّعوا أمرا مجهولا ، وسلّموا أنّ القرآن محدث ، وهو الذي نريده (ق ، م ٢ ، ٤٨٨ ، ٤)
ـ ما روي عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم من قوله : " كان الله ولا شيء ، ثم خلق الذّكر". وقوله : " ما خلق الله عزوجل من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي في البقرة" يدلّ على حدوث القرآن (ق ، غ ٧ ، ٩١ ، ١٢)
حدوث الكلام
ـ من أثبت الكلام قديما إن أثبته من جنس ما ذكرناه فلا دلالة أدلّ على حدوث شيء من الأشياء مما دلّ على حدوث الكلام ، لأنّه لا يتصوّر كلاما إلّا وهو حادث. ألا ترى أنّه لو كان موجودا من قبل لأدركه ، وفي الحالة الثانية لو نفي لأدركه ، فلا بدّ من تحدّد وجوده وتحدّد عدمه. فكيف يجوز والحال هذه أن يعتقد إنّه مثل لكلامنا وهو قديم؟ ومتى اعتقدوه مخالفا لهذه الحروف فهو خروج عن المعقول ، فمن أين إنّه كلام ، والكلام في صفة الشيء وفي حكمه فزع على الكلام في أصله؟ ويلزمهم على القولين جميعا تجويز ألوان قديمة إمّا مماثلة لهذه الألوان أو مخالفة. وكذلك الحال في الأجسام وغيرها وهذا يؤدّي بهم إلى ضروب الجهالات (ق ، ت ١ ، ٣٣١ ، ١)
ـ لا دليل على إثباته (الله) متكلّما من جهة الأفعال ، بل إنّما يعرف متكلّما بوقوع الكلام من جهته. ومعلوم أنّ مجرّد وقوع الكلام لا يدلّ على أنّه كلامه ، وأنّه تعالى هو المتكلّم به ، ما لم تكن هناك دلالة تقتضي ذلك. وقد بيّنا طريق العقل الدالّ على ذلك وطريق الشرع أيضا ، فبهذين الطريقين يعرف أنّه كلامه. وما دلّ من السمع على أنّ القرآن كلامه لم يفصل بين بعض القرآن وبين بعض ، وإنّما لم يجعل مجرّد الكلام دلالة على أنّه كلامه جلّ وعزّ لصحّة وقوعه من غيره كوقوعه منه ، فيفارق السواد وغيره ، مما يدلّ بنفسه على الله جلّ وعزّ لتعذّر وقوعه من غيره. والذي لا بدّ منه في حدوث الكلام من جهته جلّ وعزّ هو أن يكون هناك محلّ يوجد فيه الكلام ، وتفصيل الكلام في ذلك لا يعلم من جهة العقل بل أي محلّ كان ، فقد كفى في صحّة وجود كلامه فيه ، ومع وجود محلّ الكلام لا بدّ من منتفع ينتفع بما يسمعه من كلامه تعالى ، إما بأن يكون هو المراد والمخاطب والمتعبّد بما يتضمّنه أو يلزمه حفظه وأداؤه ، ففي أحد الأمرين تعتبر الصحّة وفي الثاني يعتبر الحسن (ق ، ت ١ ، ٣٣٧ ، ٩)
حدود
ـ إنّ الحدود نوعان : أحدهما حق لله عزوجل كحدّ الزنا وشرب الخمر. والثاني حق لآدمي كالقصاص وحدّ القذف (ب ، أ ، ١٩٧ ، ١٣)
حرام
ـ حقيقة الواجب ما يستحقّ بتركه العقاب والحرام ما يستحقّ بفعله العقاب (ب ، أ ، ٢٠٨ ، ١٥)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
