بحدوث الجسم من غير طريقة إثبات الأعراض وحدوثها ، فإذا صحّ ذلك كان الكلام مستقيما : وإذا كان الكلام في الأعراض المدركة اختصّت في دلالة الحدوث بطريقة وهي : أنّه كان يجب أن ندركها قديمة على مثل ما تقدّم في الأجسام حيث منعنا من قدمها. وأحد ما يقال فيه ما قد ثبت من حاجتها في الوجود إلى محال. وقد صحّ أنّ الحال يخالف محلّه ، فلو كانت قديمة لكانت محالها بهذا الوصف أولى ، ولا يصحّ اختلاف القديمين (أ ، ت ، ٢٨٢ ، ٧)
حدوث الأكوان
ـ أحد ما يدلّ على حدوث الأكوان هو أنّها لو كانت قديمة لوجب في الصفات الصادرة عنها أن تكون واجبة فيما لم يزل ، والصفة متى وجبت استغنت بوجوبها عن العلّة (ق ، ش ، ١١٠ ، ١٨)
حدوث ذاتي
ـ الحدوث الذاتيّ : هو كون الشيء مفتقرا في وجوده إلى الغير (ج ، ت ، ١١٦ ، ٥)
حدوث على وجهين
ـ شيخنا أبو هاشم يقول : إنّ الشيء لا يراد إلّا على وجه الحدوث ، ولا يجوز حدوثه إلّا على وجه واحد ، لأنّه لو صحّ حدوثه على وجهين ، لصحّ أن يوجد في أحدهما ، ولا يوجد من الآخر ، فيكون معدوما من أحد الوجهين كما كان معدوما من كلا الوجهين قبل أن يحدث ؛ وهذا يوجب صحّة كون الشيء موجودا معدوما ؛ وهذا محال (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٧٥ ، ٧)
ـ الذي يذهب إليه شيخنا أبو علي رحمهالله من أنّه لا يمتنع أن يراد الشيء ويكره من وجهين أبين. وذلك أنّ الفعل قد يقع على وجه يقبح عليه ، وكان يجوز أن لا يقع على ذلك الوجه ، ولا يرجع في ذلك إلى حدوثه فقط لصحّة حدوثه ، ولا يكون قبيحا ، ولا يرجع بذلك إلى حدوثه ، وتناول الإرادة له ، لجواز حصول ذلك ، ولا يكون قبيحا. فثبت أنّ الوجه الذي لا يقبح وجه معقول سوى حدوثه ومقارنة الإرادة له (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٧٦ ، ٧)
حدوث الفعل
ـ إنّ الداعي لا تعلّق له بحدوث الفعل (ق ، غ ٨ ، ٥٥ ، ١٩)
ـ اعلم أنّ الذي يقتضيه كونه قادرا ، هو حدوث الفعل وخروجه من العدم إلى الوجود ، دون سائر أوصافه. يبيّن ذلك أنّ الطريق الذي به علمناه فاعلا محدثا ، به نعلم أنّ الذي يحصل الفعل عليه به هو حدوثه. لأنّه يجب حدوثه بحسب قصده ودواعيه ، دون سائر أوصافه. فيجب أن يكون الذي يتعلّق به ، هو كونه محدثا فقط (ق ، غ ٨ ، ٦٣ ، ٤)
حدوث القرآن
ـ قوله تعالى : (طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى) (طه : ١ ـ ٢ ـ ٣). يدلّ على حدوث القرآن ، من جهات : أحدها : أنّه وصفه بالتنزيل ، وذلك لا يصحّ إلّا في الحوادث. وثانيها : أنّه وصفه بأنّه تذكرة ، وذلك لا يصحّ إلّا فيما يفيد بالمواضعة ، ولا يصحّ ذلك إلّا فيما يحدث على وجه مخصوص ، ولو كان قديما لاستحال جميع ذلك فيه ، لأنّ ما لا مواضعة عليه لا يصحّ أن
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
