ـ قيل : أليس أنّ الإرادة تتعلّق وتؤثّر في حدوث الشيء على وجه ، وحدوثه على وجه غير الحدوث ؛ فقد تعدّى عن وجه إلى وجه آخر ، ومع ذلك لا يجب أن يكون متعديا إلى كل وجه تحصل الذات عليه (ن ، د ، ٧٩ ، ٥)
ـ إنّ حدوث الشيء على وجه مما يتبع الحدوث ، وليس بمنفصل عن الحدوث ، وهو كالطريقة في ذلك. فكأنّ القدرة إنّما أثّرت في الحقيقة في وجه واحد (ن ، د ، ٧٩ ، ٨)
ـ العدم ليس بأمر حادث ، حتى يقال أنّ لأحوالنا فيه تأثيرا ، وإنّما هو أمر مستمرّ ، وإن كان معدوما ، قبل أن وجدنا وحصلنا على ما لنا من الأحوال. وليس كذلك الحدوث ، لأنّه أمر متجدّد ، فيجب أن يستند تجدّده إلى حال من أحوالنا (ن ، د ، ٣٠١ ، ١)
ـ إن قيل : هب أنّا سلمنا أن الفعل يحتاج إلينا ويتعلّق بنا ، فلم قلتم إنه يحتاج إلينا في الحدوث؟ قيل له : في ذلك وجهان اثنان : أحدهما أنه إذا ثبت أنه يحتاج إلينا (الفعل) فلا بدّ من أن يكون احتياجه إلينا لوجه من الوجوه ، لأنّه لو قيل إنّه يحتاج إلينا ، ثم لم يشر باحتياجه إلينا إلى وجه من الوجوه لعاد الأمر بالنقض على أنه يحتاج إلينا في استمرار الوجود أو في تجدّد الوجود الذي هو الحدوث (ن ، د ، ٣١٧ ، ٧)
ـ إنّ هذه الأحكام التي هي الوجوب والقبح والحسن والندب فإنّها أحكام موجبة عن أحوال الفعل وأحكامها وهي أحكام أحوالها ، فصارت هذه الأحكام مع أحكام الفعل كالعلل مع المعلول ، فلا بدّ إذن من أن تضاف هذه الأفعال إلى الفاعل من وجه يكون له في ذلك تأثير ، وليس ذلك إلّا الحدوث (ن ، د ، ٣١٨ ، ٨)
ـ إنّ المكتسب ليس له بكونه مكتسبا حال ، لأنّه لو كان معقولا لما زاد حاله على الحدوث ـ وقد علمنا أنّ الحدوث لا يوجب للمحدث حالا ، فالكسب إن كان معقولا أولى بذلك ، وهو دون الحدوث (ن ، د ، ٣٢٠ ، ٩)
ـ قد علمنا أنّ الذي وقف في التصرّف على أحوالنا من وجوهه إنّما هو الحدوث ، فيجب أن يكون هو الوجه وهو العلّة في الاحتياج ، لأنّه بوقوفه على أحوال الواحد منا نفيا وإثباتا يثبت الاحتياج في التصرّف. وإذا لم يكن كذلك لم يثبت الاحتياج فيه ، فكان يجب أن يكون هو علّة الاحتياج (ن ، د ، ٣٢٠ ، ١٩)
ـ ما نقول في احتياج التصرّف إلى الواحد منّا ، فإنّ هذا الاحتياج معلوم ضرورة ، وإن لم يقع إلى أي صفة تحتاج إلينا. ثم إنّ الاحتياج الذي هو تأثير أحوالنا فيه تعليله بالحدوث ، فنقول : إنّ الحدوث هو الذي يثبت فيه تأثير أحوالنا. وهذا التعليل ليس لإثبات الحكم في هذا الموضع ، فإنّ الحدوث معلوم لدلالة ، والاحتياج معلوم ضرورة. ولكن غرضنا بهذا التعليل قياس الغائب عليه بعلّة الحدوث ، بأن نقول إذا ثبت في تصرّفنا أنّه يحتاج إلينا لحدوثه ، وثبت الحدوث في الأجسام ، وجب أن يثبت فيها الاحتياج محدث. وإن كان إثبات المحدث للأجسام الذي يتقاضى العقل إثباته لا يتمّ إلّا بهذا التعليل صار ذلك ملجئا إلى التعليل أو دليلا دالا إلى تعليله (ن ، د ، ٤٨٤ ، ١٨)
ـ إنّ المحكم له بكونه محكما حكم زائد على حدوثه. فإذا كان له حكم زائد على حدوثه فلا يقع على ذلك الحكم إلّا بوجه يؤثّر فيه ، فما يؤثّر فيه من الوجوه لا بدّ أن يقارنه ، كما نقول
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
