محتاجة إلينا لتجدّد الوجود على ما نقوله (ق ، ش ، ٣٤٣ ، ٩)
ـ إنّ وقوع الشيء على وجه هو تابع لحدوثه ، فإذا بقي خرج عن الحدوث ، فخرج عن صحّة التصرّف فيه على هذه الوجوه ، بدلالة أنّه في حال عدمه لما لم يكن حادثا لم يصح إيقاعه على وجوه وقد شاركت حال البقاء حال العدم في أنهما ليستا بحال حدوث ، فيجب أن يتعذّر إيقاعه على هذه الوجوه الزائدة على الحدوث. فلما صحّ ذلك في الجسم عرفنا أنّ الذي تعلّق بالقادر هو إحداث معنى من المعاني يوجب هذه الصفة للجسم ، وإلّا فذات الجسم وهو باق كيف يصح التصرّف فيه؟ (ق ، ت ١ ، ٤٠ ، ١٥)
ـ إنّ كل صفة أو حكم يضاف إلى الفاعل فهو الذي يكون لأحواله فيه تأثير ، ولا بدّ من أن يكون من شرط ذلك الجواز وإن لم نجعل هذا جدّا له. فالحدوث لا بدّ من إضافته إلى القادر لأنّه بكونه قادرا يحصل ، وكونه محكما مرتّبا لا بدّ من أن يضاف إليه لأنّ كونه عالما أثّر فيه ، وكونه أمرا وخبرا ونهيا وتهديدا لا بدّ من أن يؤثّر فيه كونه مريدا وكارها ، وكون الاعتقاد علما يؤثّر فيه بعض أحوال الفاعل من كونه عالما بالمعتقد أو بطريقة النظر أو ما أشبههما من الوجوه. وهذا كله ظاهر من حيث حصل فيه الشرط الذي ذكرناه من تأثير حال الفاعل فيه ومن حصوله مع جواز أن لا يحصل (ق ، ت ١ ، ٣٦٩ ، ٨)
ـ إنّ حدوث الشيء من وجهين من جهة قادر واحد لا يصحّ ، وإذا لم يصحّ ذلك من جهة قادر واحد لم يصحّ من جهة قادرين ، لأنّه لو صحّ حدوث الشيء من وجهين من وجهتهما ، لوجب كونهما قادرين عليه بقدرتين ؛ لأنّ ما يختصّ به أحدهما من القدر لا يجوز أن يختصّ الآخر به ، فكان لا يمتنع وجود القدرتين في قادر واحد. فإذا صحّ فساد ذلك في القادر الواحد ، وجب مثله في القادرين (ق ، غ ٤ ، ٢٥٧ ، ١٣)
ـ القادر إنّما يقدر على الصفة التي متى صحّت على الفعل ، صحّ كونه مقدورا ؛ ومتى استحالت ، استحال كونه مقدورا ، وهي الحدوث (ق ، غ ٨ ، ٦٩ ، ٢)
ـ إنّ الصفة إنّما يقال إنّ الفعل يحصل عليها بالفاعل ، متى ثبتت للفعل وعقل كونه عليها. لأنّ تعليل الصفة بالفاعل وتعليقها به ، كتعليل الصفة بالمعنى ، والعلّة في أنّه فرع على كونها معقولة. وليس للمعدوم ، بكونه معدوما ، حالة ؛ حتى يقال : إنّها بالفاعل. وإنّما صحّ في الحدوث أن يقال : إنّه بالفاعل لمّا عقل له حال ؛ ولو لم يعقل ذلك له ، لم يصحّ أن يقال : إنّه بالفاعل (ق ، غ ٨ ، ٧٤ ، ٨)
ـ لم لا يجوز أن يكون (الجوهر) متحيّزا لحدوثه؟ قيل له : لا يخلو المراد بالحدوث : إمّا أن يريدوا به الوجود فقط ـ فقد بيّنا أنّه لا يجوز أن يكون متحيّزا لوجوده ؛ وإن أرادوا به تجدّد الوجود فيجب أن لا تثبت هذه الصفة في حالة البقاء لفقد التجدّد في تلك الحالة ، ولأنّ من علّل كونه متحيّزا بحدوثه فقد أقرّ بحدوث الجسم وكفانا مئونة الكلام. ولا يجوز أن يكون متحيّزا لحدوثه على وجه ، إذ ليس هاهنا وجه معقول ، فيقال : إنه يكون متحيّزا لوقوعه على ذلك الوجه ، وفارق الحال في ذلك الحال في كون الكلام خبرا وأمرا ، لأنّه إنّما يكون كذلك لوقوعه على وجه (ن ، د ، ٦٧ ، ٢)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
