ـ أمّا قولنا : معدوم ، فذكر شيخنا أبو عبد الله البصري : هو المنتفي الذي ليس بكائن ولا ثابت ـ وهذا لا يصحّ ، لأنّ قولنا : معدوم ، أظهر من قولنا : منتف ؛ والحدّ يجب أن يكون أظهر من المحدود ، فإذا كان أشكل منه لا يجوز تحديده به ؛ فالأولى أن يقال : إنّه المعلوم الذي ليس له صفة الوجود. ولا يلزم على هذا أن يكون ثاني القديم تعالى معدوما ، لأنّه ليس بمعلوم (ن ، د ، ٥٧١ ، ١٨)
ـ الحدّ ما يحوي آحاد محدود ، والحرف الواحد قد يكون كلاما مفيدا ، فإنّك إذا أمرت من" وقى" و" وشى" قلت" ق" و" ش" ، وهذا كلام وليس بحروف وأصوات (ج ، ش ، ١٠٧ ، ١٢)
ـ الحدّ والحقيقة على أصل نفاة الأحوال عبارتان عن معبّر واحد ، فحدّ الشيء حقيقته ، وحقيقته ما اختصّ في ذاته عن سائر الأشياء ، ولكل شيء خاصيّة بها يتميّز عن غيره ، وخاصيّته تلزم ذاته ولا تفارقه ولا يشترك فيها بوجه ، وإلّا بطل الاختصاص (ش ، ن ، ١٣٥ ، ١٥)
ـ قال مثبتو الأحوال إنّ الحدّ قول الحادّ المبيّن عن الصفة التي تشترك فيها آحاد المحدود ، فإنّ المحدود عندهم يتميّز عن غيره بخاصيّة شاملة لجميع آحاد المحدود ، وتلك الخاصيّة حال ، ويعبّر عن تلك الحال بلفظ شامل دالّ عليه جامع مانع يجمع ما له من الخاصيّة ، ويمنع ما ليس له من خواص غيره ، ثم من الأشياء ما يحدّ ومنها ما لا يحدّ على أصلهم ، وأكثر حدود المتكلّمين راجع إلى تبديل لفظ بلفظ أعرف منه ، وربما يكون مثله في الخفاء والجلاء (ش ، ن ، ١٨٩ ، ٢)
ـ من شرائطه أنّه (الحدّ) يجب أن يكون أعرف من المحدود ولا يكون مثله ولا دونه في الخفاء والجلاء ، وأن لا يعرّف الشيء بما لا يعرّف إلّا به إلى غير ذلك فيما ذكر (ش ، ن ، ١٩٠ ، ١١)
ـ قال من حاول الجمع بين الغائب والشاهد بالحدّ ، والحقيقة حدّ العالم في الشاهد أنّه ذو العلم ، والقادر ذو القدرة ، والمريد ذو الإرادة ، فيجب طرد ذلك في الغائب ، والحقيقة لا تختلف شاهدا أو غائبا (ش ، ن ، ١٩٠ ، ١٥)
ـ الحدّ والبرهان ليس إلّا للأمور الكلّية دون الشخصيّة. وذلك لأنّ الحدّ والبرهان ليسا من الأمور الظنّية التخمينيّة ، بل من اليقينيّة القطعيّة ، والأمر الشخصيّ ما له من الصفات ليست يقينيّة ، بل هي على التغيّر والتبدّل على الدوام ، فلا يمكن أن يؤخذ منه ما هو في نفسه حقيقيّ يقينيّ ، وهذا بخلاف الأمور الكلّية. فعلى هذا قد بان أنّ من أراد بإطلاق الحال على ما يقع به الاشتراك ، النحو الذي أشرنا إليه ، كان محقّا. لكن لا ينبغي أن يقال : إنّها ليست موجودة ولا معدومة. بل الواجب أن يقال : إنّها موجودة في الأذهان ، معدومة في الأعيان. وأمّا من أراد به غير ما ذكرناه كان زائغا عن نهج السداد ، حائدا عن مسلك الرشاد (م ، غ ، ٣٣ ، ٦)
ـ الحدّ : قول دالّ على ماهيّة الشيء ، وعند أهل الله الفصل بينك وبين مولاك كتعبّدك وانحصارك في الزمان والمكان المحدودين (ج ، ت ، ١١٦ ، ١٤)
ـ الحدّ في اللغة : المنع ، وفي الاصطلاح : قول يشتمل على ما به الاشتراك ، وعلى ما به الامتياز (ج ، ت ، ١١٦ ، ١٦)
ـ أبو علي وأبو هاشم : والحدّ مصلحة للمحدود. أبو علي : في الدين. أبو هاشم : في الدنيا فقط
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
