لأنّهما عرفا به ، ولم يعرف بهما. فافهم ذلك. ثم للإجماع من بعد ذلك حجّة رابعة مشتملة على جميع الحجج الثلاث وعائدة إليها (ر ، أ ، ١٢٤ ، ١٥)
حجر
ـ إنّ الله تعالى عادل في كل أفعاله ، غير محجور عليه في شيء ، ما شاء فعل وما شاء ترك ، له الخلق والأمر لا يسأل عمّا يفعل. وقد حجرت القدرية عليه في قولها : إنّه ليس له خلق أعمال العباد ... وفي قولهم أنّه ليس له منع اللطف ولا له التكليف من غير تعويض للمنفعة وليس له إسقاط التكليف عن العقلاء في الدنيا (ب ، أ ، ٨٢ ، ٣)
حدّ
ـ أمّا الجسم فهو اسم لكل محدود ، والشيء إثبات لا غير ، وفي وجود العالم على ما عليه دليل الإثبات ؛ لذلك قيل بالشيء ، وفيه ـ إذ هو متناه لا من حيث الشيئية [بل من] حيث الحد ـ دليل نفي الحدّ عن الله جلّ ثناؤه. إلا أن يراد بالحدّ الوحدانيّة والربوبيّة ، فهو كذلك ، وحرف الحدّ ساقط لأنّه يغلب في الدلالة على نهاية الشيء من طريق العرض ونحو ذلك مما يتعالى عن ذلك ، وذلك معنى الجسم في الشاهد. وفيه أيضا إيجاب الجهات المحتمل كل جهة أن يكون أطول منها وأعرض وأقصر ، فلذلك بطل القول بذلك ، ولا قوة إلا بالله (م ، ح ، ١٠٤ ، ١٦)
ـ إنّ الحدّ ما يجمع نوع المحدود فقط ويمنع ما ليس منه أن يدخل فيه (أ ، م ، ١٠ ، ٢٣)
ـ قد يذكر له حدود ولا يصحّ شيء منها. من جملتها ، قولهم : إنّ الظلم هو ما ليس لفاعله أن يفعله ، وهذا لا يصحّ ، لأنّ العلم بالحدّ ينبغي أن يكون علما بالمحدود ، لا أن يكون تابعا له ، وفي هذا الموضع ما لم يعلم ظلما ، لا يعلم أنّه ليس لفاعله فعله. وبهذه الطريقة عبنا على أبي علي تحديده الواجب بما به ترك قبيح ، فقلنا : إنّا ما لم نعلم وجوبه لا يمكننا أن نعلم قبح تركه ، فكيف حدّدت الواجب به ، وفيما ذكرت ترتّب العلم بالحدّ على العلم بالمحدود ، وذلك مما لا يصحّ (ق ، ش ، ٣٤٧ ، ١٢)
ـ فيما ذكره شيخانا أبو علي وأبو هاشم ، رحمهماالله ، من أنّ العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به. إذا دفع على وجه ، وإن اختلفا في العبارة عن ذلك ، أن يكون هذا مقصدهما. لأنّهما قد بيّنا ، في غير موضع ، أنّ الحدّ يجب أن يتناول ما به يبيّن المحدود من غيره. لكنهما لما علما أنّ المقصد بالحدّ الكشف عن الغرض ، لم يمتنع عندهما في كثير من الحدود أن يكون الأولى فيه ذكر مقدّمات له. كما أنّه لا يمتنع في كثير منها أن يضم إليه غيره مما لو حذف لاستغنى عنه .... ولذلك قالا : إنّ حدّ العالم أن يصحّ الفعل المحكم منه ، إذا كان قادرا عليه مع السلامة. وقد علمنا أنّ كونه قادرا ، وما شاكله ، لا يحتاج إليه فيما به يبيّن العالم من غيره. لكن الذي جعلوه حدّا في العالم ، لما كان لا يمكن إلّا في القادر ، ذكروه (ق ، غ ١٢ ، ١٤ ، ٢)
ـ إنّ العلم بما يفيده الحدّ والمحدود واحد ، وإنّما يجري أحدهما مجرى التفسير للآخر ، لأنّ المعلوم يختلف أو يتغاير (ق ، غ ١٤ ، ١٨٥ ، ١٤)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
