إذ شرع للزجر ، والتارك لأجله لا يستحقّ ثوابا. قلت : إقامته على التائب زيادة في الزجر ، وله العوض (م ، ق ، ١٠٦ ، ٢٢)
ـ الحدّ ، لغة ، طرف الشيء ، وشفره ، نحو السيف والمنع. واصطلاحا : قول يشرح به اسم أو تتصوّر به ماهيّة. فالأوّل ، نحو قوله تعالى : (رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما) (مريم : ٦٥) ، أي هو ربّ جميع الأجناس التي هي السموات والأرض ، في جواب فرعون في قوله : وما ربّ العالمين؟ أي : أي جنس ربّ العالمين. والثاني نحو قولهم : الإنسان حيوان ناطق ، ويرادفه لفظ الحقيقة والماهيّة. فحدّ بعض المتكلّمين للذات ، ونحو موجود بالمعنى الثاني لا يصحّ ، لأنّ الله تعالى لا يصحّ تصوّره ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، فليس بجامع. وقولهم العالم من يمكنه إيجاد الفعل المحكم ، لا يصحّ بالمعنيين معا ، لما مرّ ، ودخول نحو النحلة لأنّه يمكنها إيجاد الفعل المحكم ، وهو تقدير ثبوت شمعها وترصيفها ، فليس بمانع. فإن قيل : فما شرحه؟ قلت : وبالله التوفيق : هو من يمكنه إحكام الأشياء المتباينة وتمييز كل منها بما يميّزه ، أو من إدراك الأشياء إدراك تمييز ، وإن لم يقدر على فعل محكم (ق ، س ، ٦٢ ، ١٥)
حدّ تام
ـ إنّ الكاسب ليس المكتسب ، بل إمّا مجموع أجزائه وهو الحدّ التامّ ، أو بعضها المساوي وهو (الحد) الناقص ، أو الخارج فقط وهو الرسم الناقص ، أو مع الداخل وهو (الرسم) التام (خ ، ل ، ٣٤ ، ١٢)
ـ الحدّ التام : ما يتركّب من الجنس والفصل القريبين كتعريف الإنسان بالحيوان الناطق (ج ، ت ، ١١٦ ، ٢٠)
حدّ حقيقي
ـ حدّ حقيقي هو تعريف لحقيقة الشيء وخاصيّته التي بها هو ما هو ، وإنّما هو ما هو بذاتيّات تعمّه وغيره ، وبذاتيّات تخصّه ، والجمع والمنع إن أريد بهما هذان المعنيان فهو صحيح فيما يجمعه من الذاتيّات العامّة والخاصّة ، وهو الجنس والفصل ، وما يمنع غيره فيقع من لوازم الجمع والطرد والعكس يقع أيضا من اللوازم (ش ، ن ، ١٩٠ ، ٦)
حدّ الخبر
ـ أما حدّ الخبر ، فقد قيل : إنّ أهل اللغة حدّوه بأنّه" كلام يدخله الصدق والكذب". فإن قيل : أليس قول القائل : " محمّد ومسيلمة صادقان" خبر؟ وليس بصدق ولا كذب! قيل : قد أجاب الشيخ أبو علي بأنّ هذا الخطاب يفيد صدق أحدهما في حال صدق الآخر. فكأنّه قال : " أحدهما صادق في حال صدق الآخر". ولو قال ذلك ، كان قوله كذبا. فكذلك إذا قال : " هما صادقان". ولقائل أن يقول : إنّه ليس ينبئ هذا الكلام عن أنّ صدق أحدهما حاصل في حال صدق الآخر ، ولا أنّه قبله ولا بعده. فلا يكون ذلك معنى الكلام! وأجاب الشيخ أبو هاشم بأنّ هذا الكلام يجري مجرى خبرين ، أحدهما خبر بصدق النبي صلى الله عليه ، والآخر خبر بصدق مسيلمة. فكما لا يجوز أن يقال في مجموع خبرين متميّزين : إنّهما" صدق" ، أو" كذب" ، فكذلك في هذا الكلام. ولقائل أن يقول بأنّ هذا الكلام لا
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
