والباري تعالى غير موصوف بشيء من ذلك كلّه (ح ، ف ١ ، ٤٦ ، ١٤)
حجة
ـ إنّ الحجّة لا تجب بأخبار الفاسقين والكافرين ، وأنّه لا بدّ من معصومين لا يجوز عليهم الكذب والزلل في شيء من الأفعال تجب الحجّة بأخبارهم في كل زمان (خ ، ن ، ١١٦ ، ٦)
ـ أمّا قول أبي الهذيل وهشام الفوطي في الحجّة في الأخبار فهو أنّ الله جلّ ثناؤه لا يخلّي الأرض من جماعة مسلمين أتقياء أبرار صالحين يكون نقلهم إلى من يليهم حجّة عليهم. ثم لم يوجبا على الناس معرفتهم بأعيانهم ، وليس بمنكر ولا مدفوع أن يكون في الأمّة بشر كثير صالحون قد علم الله منهم أنّهم لا يبدّلون ولا يغيّرون إلى أن يفارقوا الدنيا على ما قاله أبو الهذيل وهشام (خ ، ن ، ١١٦ ، ٢٢)
ـ أمّا قولك : إنّ وجوب النظر في باب الدين يوجب القول بأنّ الداعي حجّة في وجوبه مع تجويز الكذب عليه ، فبعيد. وذلك أنّا قد نوجب عند قوله الفعل ، ولا يوجب ذلك أن نجعله حجّة. ألا ترى أنّ عند خبر المخبر بكون السبع في الطريق ، قد يلزم المرء ما لو لا خبره لم يكن يلزم ، ولا يوجب ذلك كونه حجّة؟ فلو أنّ سالك الطريق ضلّ عنه ، وورد عليه من تسكن نفسه إليه فهداه إلى الطريق ، للزمه العدول وإن لم تكن حجّة. ولو أن بعض من يثق به نبّهه على وديعة عنده للزمه ردّها على بعض الوجوه وإن لم تكن حجّة. وأكثر أمور الدنيا ، كنحو المعالجات التي نلتجئ فيها إلى الأطباء ، والفلاحات ، والتجارات ، وسائر ما يعتمد فيه أهل البصر بذلك ، يجري على هذا الحدّ. ولا يوجب ذلك كونهم حجّة ، بل عندنا أن التواتر الذي يعلم المخبر عنده ضرورة لا يقال فيه إنّه حجّة ، لأنّه لا واحد منهم إلّا ويجوز أن يكذب. فإذا صحّ ذلك ، لم يمكن الطعن بهذا الوجه فيما أورده ، وإن كان هذا الوجه من الطعن لو صحّ لوجب أن يبطل به وجوب النظر في الدين والدنيا جميعا ، على ما في ذلك من ارتكاب الجهالة (ق ، غ ١٢ ، ٣٧١ ، ١٦)
ـ قد أطلق شيخنا أبو علي ، رحمهالله ، في نقض المعرفة أنّ الداعي لا يمتنع أن يقال إنّه حجّة ، فإنّما أراد بذلك أنّه يجب عند دعائه ما لولاه لم يجب ، وأنّه مبيّن مع ذلك لطريقة النظر ، فيصحّ أن يطلق هذا القول فيه. وليس الأمر كذلك ؛ بل الصحيح أنّه ليس بحجّة ، لأنّه يجوز عليه الخطأ ، ومع تجويزه ذلك يلزم النظر عند قوله.
وإنّما يقال في المخبر : إنّه حجّة ، متى علم أن ما يلزم بقوله ، إنّما يلزم لأنّه علم أنّ الخطأ لا يجوز عليه. وهذا هو الذي اختاره شيخنا أبو عبد الله ، رحمهالله (ق ، غ ١٢ ، ٣٧٢ ، ١٤)
ـ قوله (النظّام) في الإجماع إنّه ليس بحجّة في الشرع ، وكذلك القياس في الأحكام الشرعية لا يجوز أن يكون حجّة ، وإنّما الحجّة في قول الإمام المعصوم (ش ، م ١ ، ٥٧ ، ٥)
حجج
ـ هذه ثلاث عبادات من ثلاث حجج احتجّ بها المعبود على العباد ، وهي : * العقل ..* والكتاب ..* والرسول .. فجاءت حجّة العقل بمعرفة المعبود ، وجاءت حجّة الكتاب بمعرفة التعبد ، وجاءت حجّة الرسول بمعرفة العبادة. والعقل أصل الحجتين الأخيرتين ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
